مراسلات مسربة.. إبستين حاول شراء منزل مبارك في لندن بعد تنحيه عن الحكم

مراسلات إبستين تبرز من جديد ضمن الوثائق المسربة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا؛ إذ كشفت عن اهتمام جيفري إبستين المثير للجدل بالحصول على عقارات تعود لزعماء سابقين، حيث وجه استفسارًا قانونيًا صريحًا إلى محاميه حول إمكانية شراء أحد القصور المملوكة للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وذلك بعد مرور فترة قصيرة على مغادرة الأخير لمنصبه السياسي وتغير المشهد العام في بلاده آنذاك.

عقارات مبارك في مراسلات إبستين المسربة

أظهرت الوثائق الرسمية أن التاريخ المسجل لهذا الاستفسار كان في منتصف ديسمبر لعام 2012؛ مما يشير إلى أن مراسلات إبستين كانت تعكس تتبعًا دقيقًا للمتغيرات السياسية في الشرق الأوسط لاستغلالها في صفقات عقارية محتملة، وقد اعتمد إبستين في رسالته على معلومة غير مؤكدة حول عرض ممتلكات الرئيس الراحل للبيع؛ وهو ما دفع المحققين للتدقيق في شبكة المعلومات التي كان يعتمد عليها رجل الأعمال المدان للوصول إلى مثل هذه الفرص التي تزامنت مع ظروف استثنائية تمر بها المنطقة العربية؛ فجاءت الرسائل مقتضبة لكنها تحمل دلالات واضحة على رغبات التملك لديه.

محتوى التحقيقات في مراسلات إبستين الأخيرة

تتضمن المواد التي رفعت عنها السرية تفاصيل ضخمة تشمل جوانب متنوعة من حياة جيفري إبستين اليومية وتحركاته المالية المشبوهة، حيث تم رصد المكونات التالية ضمن ملفات القضية:

  • وثائق نصية ومخاطبات رسمية تتجاوز ثلاثة ملايين ورقة.
  • مقاطع فيديو مسجلة يصل عددها إلى نحو ألفي مقطع مختلف.
  • مجموعة ضخمة من الصور الفوتوغرافية تقدر بـ 180 ألف صورة.
  • قوائم اتصالات تضم أسماء شخصيات عالمية ورجال أعمال بارزين.
  • تقارير تحليلية حول الأنشطة التجارية والصفقات العقارية المقترحة.

تداعيات ظهور مراسلات إبستين على الرأي العام

أثارت مراسلات إبستين التي تناولت رغبته في شراء قصر مبارك حالة من الذهول لدى المتابعين؛ نظراً لأنها تربط بين عالم الجريمة المنظمة وبين أملاك شخصيات سياسية رفيعة بطريقة لم تكن متوقعة، ويساعد الجدول التالي في توضيح حجم المحتوى المسرب وتصنيفه ضمن القضية:

نوع المادة المسربة الكمية التقريبية
مراسلات ووثائق ورقية 3 مليون وثيقة
تسجيلات مرئية 2000 فيديو
صور فوتوغرافية 180 ألف صورة

ارتبطت مراسلات إبستين بأسماء وازنة في السياسة والاقتصاد مما جعل قضية وفاته عام 2019 في محبسه لغزًا لم يفكك بالكامل حتى اليوم؛ حيث تستمر هذه الملفات في الكشف عن شبكة معقدة من المصالح التي تجاوزت الحدود الجغرافية والقانونية.