وقفة احتجاجية بسرت.. القضاة وموظفو وزارة العدل يطالبون بحقوقهم المهنية والمالية

نظم رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية وقفة احتجاجية في مدينة سرت يوم الأحد الماضي أمام مجمع المحاكم والنيابات، حيث عبر المشاركون عن تمسكهم الصارم باستقلالية القضاء الليبي وحمايته من التجاذبات السياسية، معتبرين أن تماسك جسد العدالة يمثل الضمانة الوحيدة لمبدأ الفصل بين السلطات في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.

دوافع تنظيم وأهداف الهيئات القضائية في سرت

أكدت الوقفة الاحتجاجية التي قادها الكادر القضائي والإداري بفرع وزارة العدل أن استقرار المؤسسات القانونية يبدأ من رفض محاولات التقسيم أو التدخل في شؤونها الداخلية؛ وشدد الحاضرون على أن استقلالية الهيئات القضائية تعد حائط الصد الأول ضد أي محاولات لزعزعة هيبة القانون، موضحين أن هذه الخطوة تأتي في سياق وطني يتطلب توحيد الجهود لحماية مكتسبات العدالة، وضمان عدم تسييس المراكز القانونية الحساسة التي تخدم المواطنين كافة دون استثناء.

تمسك الهيئات القضائية بمظلة المجلس الأعلى للقضاء

أعلن المجتمعون في بيانهم الرسمي ضرورة الالتزام الكامل بالمجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته الحالية كجهة وحيدة شرعية، حيث تضمنت مطالبهم ومواقفهم النقاط التالية:

  • التمسك بوحدة المؤسسة القضائية ورفض مشاريع التقسيم.
  • الاعتراف الحصري بالمجلس الأعلى للقضاء في إدارة شؤون الأعضاء.
  • المطالبة ببقاء المسار الدستوري بعيدًا عن التجاذبات الموقتة.
  • دعوة الجهات التنفيذية لإبعاد المؤسسة القضائية عن الصراعات.
  • تأجيل البت في القضايا الدستورية لحين إقرار دستور دائم.

رؤية الهيئات القضائية لإدارة الشأن القانوني

يمكن تلخيص الموقف العام لهذه التحركات من خلال توضيح الصلاحيات والجهات المرتبطة بالأزمة الراهنة، حيث يرى الخبراء أن المساس بهيكلية القضاء قد يؤدي إلى فراغ قانوني لا تحمد عقباه، مما دفع الهيئات القضائية إلى التحذير من مغبة اتخاذ قرارات أحادية قد تضر بمصالح الدولة العليا وتعرقل سير العدالة في الدوائر المختلفة:

المؤسسة الموقف الرسمي المعلن
المجلس الأعلى للقضاء الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بالإدارة
المسار الدستوري يجب إرجاؤه لحين وجود دستور مستفتى عليه
الهيئات بمدينة سرت الرفض القاطع لأي تهديد لوحدة القضاء

عكست التحركات الأخيرة في مدينة سرت وعيًا قانونيًا عميقًا بضرورة تحييد العمل العدلي عن الأزمات السياسية الراهنة، مع التشديد على أن وحدة المؤسسة القضائية تحت قيادة موحدة تظل هي الركيزة الأساسية للعبور بالبلاد نحو الاستقرار المنشود، بعيدًا عن أي مخرجات قد تزيد من تعقيد المشهد الدستوري في المستقبل القريب.