أغسطس 2026.. مسار الكسوف الكلي للشمس من القطب الشمالي حتى إسبانيا

يعد كسوف الشمس الكلي في أغسطس 2026 الحدث الفلكي الأبرز الذي ينتظره ملايين المتابعين حول العالم؛ حيث تشهد الكرة الأرضية في هذا العام ظاهرتين فريدتين تقرران مصير الرؤية البصرية لسكان الأرض، وتبدأ الرحلة بكسوف حلقي في فبراير يعقبه الكسوف الكلي المنتظر في الصيف ليخلقا حالة من الترقب العلمي.

الجدول الزمني ومراحل كسوف الشمس الكلي في أغسطس 2026

تشير الحسابات الفلكية إلى أن عام 2026 سيحمل تفاصيل دقيقة حول تحركات الأجرام السماوية؛ حيث يبدأ المسار بكسوف حلقي في السابع عشر من فبراير يعرف باسم حلقة النار، بينما تصل الإثارة لزروتها مع كسوف الشمس الكلي في شهر أغسطس، وتنطلق المرحلة الجزئية لهذا الكسوف الكبير في الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش؛ بينما تبدأ مرحلة التعتيم الكامل التي يحجب فيها القمر ضوء الشمس تمامًا ما بين الساعة 16:58 و18:34، ويصل هذا الحدث الكوني المذهل إلى ذروته القصوى عند الساعة 17:46 ليرسم لوحة طبيعية في قلب السماء قبل أن ينتهي المشهد كليا بحلول الساعة 19:57.

توزيع مناطق الرؤية العالمية لظاهرة كسوف الشمس الكلي

تتوزع فرص المشاهدة بناء على ممر ظل القمر الذي يتحرك بسرعة فائقة فوق مناطق جغرافية محددة؛ إذ يمتد المسار الرئيسي لظاهرة كسوف الشمس الكلي في أغسطس من مناطق القطب الشمالي مرورًا بجزيرة غرينلاند وآيسلندا وصولًا إلى سواحل إسبانيا وبرتغاليا، وتعتبر هذه الدول هي المحطات الرئيسية التي ستشهد اختفاء قرص الشمس خلف القمر بشكل كامل؛ بينما تكتفي المناطق المحيطة بهذا المسار برؤية كسوف جزئي بنسب متفاوتة تعتمد على مدى القرب من الخط المركزي للظل، ويتطلب رصد هذا الحدث تحضيرات لوجستية كبيرة وتحركات من هواة الفلك لضمان التواجد في النطاق الجغرافي الصحيح قبل البدء.

موقف مصر والشرق الأوسط من متابعة كسوف الشمس الكلي

يتساءل الكثيرون عن مدى إمكانية رصد هذه الظاهرة من سماء المدن العربية؛ إلا أن البيانات الفلكية تؤكد غياب فرص رؤية كسوف الشمس الكلي من مصر أو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويعود السبب في ذلك إلى وقوع هذه الدول خارج نطاق مسار الظل وشبه الظل الذي يسلكه القمر في رحلته الصيفية، ولن يلاحظ سكان هذه المناطق أي تغير في شدة الإضاءة أو درجات الحرارة المعتادة خلال ذلك اليوم؛ حيث تقتصر الظاهرة على الأجزاء الشمالية والغربية من الكرة الأرضية، ويمكن تلخيص أبرز المعلومات حول هذا الكسوف في النقاط التالية:

  • الكسوف الكلي يحدث حينما يغطي القمر كامل قرص الشمس.
  • مسار الظل الكامل يبدأ من القطب الشمالي وينتهي في شبه الجزيرة الأيبيرية.
  • إسبانيا ستكون واحدة من أفضل الوجهات لمشاهدة الكسوف في القارة الأوروبية.
  • الكسوف الحلقي السابق له في فبراير سيظهر حصريا في القارة القطبية الجنوبية.
  • مدة الكلية القصوى تختلف من موقع لآخر وتتجاوز دقيقتين في بعض النقاط.

الفوارق الجوهرية بين أنواع كسوف الشمس الكلي والحلقي

تكمن الفوارق الأساسية بين الظواهر الفلكية في المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر وقت الحدث؛ ففي حالة كسوف الشمس الكلي يظهر القمر بحجم زاوي كاف لتغطية الشمس تمامًا مما يكشف عن الهالة الشمسية الخارجية، أما في الكسوف الحلقي فيكون القمر في نقطة بعيدة تجعله يبدو أصغر من الشمس فيترك حوافًا مضيئة تحيط بمركزه المظلم، ويوضح الجدول التالي الترتيب الزمني لهذه الأحداث في عام 2026:

نوع الكسوف التاريخ المرتقب أبرز مناطق الرؤية
كسوف حلقي (حلقة النار) 17 فبراير 2026 القارة القطبية الجنوبية والمحيط الجنوبي
كسوف الشمس الكلي 12 أغسطس 2026 القطب الشمالي، آيسلندا، وإسبانيا

تظل ظاهرة كسوف الشمس الكلي في أغسطس القادم فرصة ذهبية للعلماء لدراسة الغلاف الجوي للشمس في ظروف استثنائية؛ ورغم عدم ظهورها في سمائنا العربية إلا أن التغطية الرقمية والبث المباشر سيتيح للجميع مراقبة هذا التحول المهيب من النهار إلى الليل؛ ليبقى الفضاء مصدرًا للإلهام لا يتوقف عن تقديم أسراره المدهشة للجميع.