المادة المظلمة تمثل أحد أكبر الألغاز التي تحير العلماء في العصر الحديث، وقد قطع فريق بحثي صيني شوطًا هائلًا في فك شيفراتها عبر إنشاء أول شبكة استشعار كمومية في العالم، حيث نجح الباحثون في الربط التقني بين مختبرات متطورة تفصل بينها مسافة تتجاوز ثلاثمائة كيلومتر بين مدينتي خفي وهانغتشو، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة كليًا لفهم ماهية المكونات غير المرئية التي تسيطر على نسيج الكون الواسع.
امتداد شبكة الاستشعار لتتبع المادة المظلمة
يعتمد البحث المنشور مؤخرًا في مجلة نيتشور على دقة هندسية بالغة لرصد إشارات جسيمات الأكسيونات الافتراضية، وهي الجسيمات التي يعتقد الفيزيائيون أنها المكون الأساسي لما يسمى بالكتلة المفقودة التي تشكل أكثر من ستة وعشرين بالمائة من حجم الكون الكلي؛ ورغم أن هذه الجسيمات لا تتفاعل إلا عبر الجاذبية مما يجعلها غير مرئية تمامًا، إلا أن العلماء الصينيين استطاعوا ابتكار وسيلة تقنية لالتقاط تأثيراتها الطفيفة للغاية عند مرورها عبر كوكب الأرض، حيث يشبه الباحثون عملية رصد المادة المظلمة هنا بمحاولة تحديد صوت سقوط ندفة ثلجية واحدة وسط ساحة عامة تعج بالضجيج والحركة والمصلين والمارة.
الآليات التقنية المرتبطة ببحوث المادة المظلمة
استخدم الأكاديميون من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية استراتيجية ذكية تعتمد على توزيع أجهزة الاستشعار لضمان دقة النتائج، وتتضمن هذه الآلية عدة خطوات تقنية متداخلة تهدف إلى عزل الضوضاء المحيطة والتركيز على الإشارات الكونية الصافية فقط:
- نشر خمسة أجهزة استشعار كمومية متزامنة في مواقع جغرافية متباعدة لضمان الموثوقية.
- اعتماد نهج التوزيع المكاني لتصفية التداخلات المحلية التي قد تعطي نتائج مضللة.
- استخدام تقنيات التضخيم الكمي التي تضاعف قوة الإشارة الضعيفة نحو مائة مرة.
- تمديد زمن الترابط الكمي للسماح بنوافذ كشف زمنية تصل إلى عدة دقائق متواصلة.
- اشتراط ظهور الإشارة في كافة المواقع المتصلة بالشبكة في وقت واحد لاعتمادها كإشارة حقيقية.
نتائج مذهلة في رصد جسيمات المادة المظلمة
على الرغم من أن شهرين من المراقبة المكثفة لم يسفرا عن اصطدام مباشر يثبت وجود هذه الجسيمات بشكل قاطع، إلا أن التجربة وضعت معايير وقيودًا هي الأكثر صرامة في تاريخ الفيزياء الحديثة فيما يخص ارتباط الأكسيونات بنوى الذرات، فقد تجاوزت هذه الملاحظات الأرضية لظاهرة المادة المظلمة ما تقدمه التلسكوبات والمراصد الفلكية التقليدية بنحو أربعين مرة في نطاقات محددة؛ ويوضح الجدول التالي بعض المقارنات الجوهرية التي تبرز تفوق الشبكة الكمومية الصينية الجديدة:
| معيار المقارنة | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| المسافة الفاصلة | أكثر من 300 كيلومتر بين المدن |
| قوة تضخيم الإشارة | 100 ضعف مقارنة بالتقنيات السابقة |
| الدقة النسبية | أفضل من الأرصاد الفلكية بـ 40 مرة |
يسعى العلماء حاليًا لنقل هذه التكنولوجيا من النطاق المحلي إلى المستوى العالمي وربما إلى منصات فضائية مستقرة خارج الغلاف الجوي، بهدف إحداث ثورة شاملة في طريقة استكشاف البشرية للأجزاء الخفية من الكون وتطوير أدوات قياس قادرة على كشف أسرار المادة المظلمة التي لا تزال تتهرب من الرصد التقليدي، وهو طموح قد يغير شكل الفيزياء في العقود القادمة.
سعر الذهب اليوم يتراجع ويستقر عند مستويات جديدة
صدارة الشارقة.. نتائج الجولة الأولى من بطولة خالد بن محمد للجوجيتسو
بمشاركة أحمد سعد.. موعد حفل ختام مهرجان شتاء مدينتي في القاهرة الجديدة
سعر الدولار.. تعرف على قيمة الدولار مقابل الجنيه في تعاملات الخميس 18 ديسمبر 2025
تحرك جديد بالبنوك.. سعر الدولار بختام التعاملات اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025
أول رد رسمي.. رئيس النصر يوضح أسباب تأجيل التعليق على بيان الهلال
تصاعد تأثير توقعات الفائدة الأمريكية على أسعار الذهب
نهائي كأس السوبر.. سيدات يد الأهلي يواجهن الشمس لحسم لقب جديد اليوم