إزالة كوبري السيدة عائشة.. محافظ القاهرة يحسم الجدل حول مصير المقابر الأثرية

إزالة كوبري السيدة عائشة أثارت حالة واسعة من النقاش المجتمعي حول مصير المقابر التاريخية المجاورة له؛ مما دفع الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة للخروج بتوضيحات حاسمة حول مشروع التطوير الجاري بمنطقتي الإمام الشافعي والسيدة عائشة، حيث يهدف المخطط الحالي إلى إحداث طفرة مرورية ملموسة مع التزام صارم بحماية المواقع ذات الصبغة التراثية التي تشكل جزءا أصيلا من ذاكرة العاصمة وهويتها المعمارية الممتدة عبر القرون.

تعديلات هندسية في مسار كوبري السيدة عائشة

أوضح محافظ القاهرة أن المخطط الهندسي اعتمد مسارات بديلة تتسم بوجود بعض الانحناءات المتعمدة؛ وذلك لضمان عدم المساس بأي مقبرة تحمل قيمة أثرية أو طابعا معماريا فريدا، كما تضمن العمل في محيط كوبري السيدة عائشة تنسيقا كاملا مع الهيئة الهندسية لضمان سلامة التربة والمنشآت التاريخية المحيطة؛ مما يعكس رغبة الدولة في الجمع بين متطلبات التحديث العمراني وضرورة الحفاظ على الثروة العقارية القديمة التي تميز هذه المنطقة العريقة من قلب القاهرة.

إجراءات حفظ التراث المرتبط بمشروع كوبري السيدة عائشة

نفت الإدارة المحلية جملة وتفصيلا ما يتردد حول ضياع أو إهمال القطع التاريخية الناتجة عن أعمال كوبري السيدة عائشة؛ إذ يتم التعامل معها وفق بروتوكولات صارمة تضمن الحماية الكاملة لكل قطعة، ويمكن تلخيص الإجراءات المتبعة في النقاط التالية:

  • فك الشواهد التاريخية تحت إشراف خبراء متخصصين من وزارة الآثار.
  • تسجيل وتوثيق كافة التراكيب المعمارية قبل عملية النقل.
  • تخزين القطع في مستودعات مؤمنة تابعة لجهاز التنسيق الحضاري.
  • تخصيص متحف الخالدين كوجهة أخيرة لعرض الشواهد والمقتنيات الثمينة.
  • الاستعانة بخبرات دولية لضمان سلامة النقل والتركيب اللاحق.

حقيقة نقل الرفات خلال تطوير كوبري السيدة عائشة

البند التفاصيل الرسمية
الشخصيات المنقولة الشاعر أحمد شوقي فقط
حالة باقي القبور بقيت في أماكنها دون مساس بالرفات
إشراف الجهات وزارة الآثار وجهاز التنسيق الحضاري

تؤكد البيانات الرسمية أن عملية نقل الرفات في محيط كوبري السيدة عائشة لم تشمل سوى رفات الشاعر الكبير أحمد شوقي؛ بينما اقتصر العمل في بقية المواقع على نقل الشواهد الخارجية فقط دون نبش القبور أو تغيير محتواها، ويأتي هذا الإجراء لتبديد مخاوف الأهالي والمثقفين حول حرمة الموتى وحماية المقابر التي تضم رفات شخصيات تاريخية بارزة أثرت في تاريخ مصر الحديث والقديم؛ مع استمرار الرقابة الميدانية لضمان تنفيذ التعليمات بكل دقة في مواقع العمل.

يعمل مشروع إعادة هيكلة كوبري السيدة عائشة على خلق توازن دقيق بين السيولة المرورية وحماية التاريخ؛ إذ تسعى المحافظة لربط أحياء القاهرة بشبكة طرق متطورة تنهي أزمات التكدس المزمنة، وذلك مع الاحتفاظ بالنمط الجمالي والحضاري للمنطقة التاريخية دون الإخلال بالمواثيق الدولية لحماية التراث الإنساني الذي تحتضنه المدينة.