خسائر قوية.. الذهب يفقد 3.5% من قيمته وسط قفزة بمؤشر الدولار الأمريكي

أسعار الذهب سجلت تراجعاً حاداً خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث فقدت المعدن الأصفر أكثر من 3.5% من قيمته السوقية مدفوعة بارتفاع ملحوظ في قوة العملة الأمريكية؛ ويأتي هذا الهبوط في ظل حالة من الترقب الشديد تسود أوساط المستثمرين العالميين لمراقبة التوجهات النقدية المقبلة، خاصة مع بروز اسم كيفن وارش كمرشح قوي من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، مما أثار تساؤلات حول طبيعة السياسات الاقتصادية والقرارات التي ستتخذ بشأن معدلات الفائدة في المرحلة الحساسة المقبلة.

أسباب التراجع المفاجئ في أسعار الذهب اليوم

شهدت الأسواق المالية تحولات دراماتيكية أدت إلى انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 3.67%، ليتداول السعر عند مستوى 4686 دولاراً للأوقية عقب موجة من التقلبات التي بدأت تظهر بوادرها منذ نهاية الأسبوع الماضي؛ ويشير المحللون إلى أن التغيرات السياسية والتعيينات المرتقبة في البنك المركزي الأمريكي لعبت دوراً محورياً في زعزعة استقرار المعادن الثمينة، حيث يراقب السوق بدقة أي مؤشرات قد تدفع نحو تغيير استراتيجيات التحوط التقليدية التي يلجأ إليها المتداولون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي العام.

تأثير قوة الدولار على تداولات أسعار الذهب

يعتبر مؤشر الدولار المحرك الأساسي لحركة أسعار الذهب في الوقت الحالي، إذ سجل المؤشر الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية مستوى 97 نقطة بارتفاع قدره 0.15%؛ وقد انعكس هذا الصعود إيجاباً على العملة وسلباً على الذهب والفضة، حيث تعاني الأصول المقومة بالدولار من ضغوط بيعية عندما ترتفع تكلفة حيازتها للمستثمرين الدوليين، مما دفع العقود الآجلة تسليم أبريل للهبوط بنسبة 1% لتستقر عند 4695 دولاراً، وهو ما يمثل تراجعاً كبيراً مقارنة بالمستويات القياسية التي تحققت في فترات سابقة قريبة جداً.

تباين حركة المعادن الثمينة خلال التحديثات الأخيرة

المعدن نسبة التغيير السعر الحالي للأوقية
الذهب الفوري -3.67% 4686 دولار
العقود الآجلة -1% 4695 دولار
الفضة -10% 76.04 دولار

ولم تقتصر الخسائر على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل قطاع المعادن الثمينة بشكل أوسع وفقاً للبيانات الميدانية التالية:

  • هبوط حاد في أسعار الفضة بنسبة بلغت 10% دفعة واحدة.
  • ابتعاد الفضة عن مستواها القياسي السابق البالغ 121.64 دولاراً.
  • تراجع الذهب عن ذروته التاريخية التي سجلها عند 5594.82 دولاراً.
  • تحول الثقة لدى مديري الصناديق نحو الأصول النقدية قصيرة الأجل.
  • تزايد التكهنات حول تشديد السياسة النقدية الأمريكية مستقبلاً.

توقعات الأسواق حول مستقبل أسعار الذهب

تترقب الدوائر المالية كيف سيتعامل الاحتياطي الفدرالي مع ملف الفائدة في ظل المؤشرات الجديدة، حيث أن أي تغيير في القيادة قد يفرض واقعاً مغايراً لمسار أسعار الذهب الذي كان مستفيداً من فترات الانخفاض السابقة؛ ويظل التذبذب هو سيد الموقف مع استمرار تأثير بيانات التوظيف والتضخم وجاذبية السندات الأمريكية التي تنافس المعادن في جذب السيولة، مما يجعل التحركات القادمة مرهونة بقدرة الأسواق على استيعاب التغييرات الهيكلية في السياسة الاقتصادية لواشنطن خلال الأسابيع المقبلة.

تمثل هذه التحركات الأخيرة انعكاساً لمخاوف حقيقية من تغيير بوصلة الاقتصاد العالمي، خاصة أن أسعار الذهب ترتبط طردياً مع استقرار البيئة الجيوسياسية وعكسياً مع قوة العملات، مما يضع المتداولين أمام تحديات كبيرة في تقييم المخاطر وتحديد نقاط الدخول والخروج في سوق يتسم حالياً بالحساسية المفرطة تجاه التصريحات الرسمية والتعيينات الإدارية الكبرى في بنك الاحتياطي الفدرالي.