بفارق 60 لاعباً.. أكاديمية لاماسيا تتفوق على ريال مدريد وكبار أوروبا في التكوين الرياضي

لاماسيا تظل القلب النابض لنادي برشلونة والمحرك الأساسي لنجاحاته في السنوات الأخيرة؛ فبينما تتجه الأنظار نحو الصفقات المدوية، تعيد الأكاديمية صياغة واقع كرة القدم العالمي بإنتاج مواهب تتصدر المشهد السوقي والفني. وتأتي الخطوات الأخيرة للنادي الكتالوني، مثل التعاقد مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم من النادي الأهلي، لتعزز من فلسفة النادي في الاستثمار في الطاقات الشابة ودمجها ضمن منظومته العريقة التي لا تتوقف عن الإبهار؛ مما يجعل الفريق في مأمن دائم أمام تقلبات سوق الانتقالات المبالغ في أسعارها.

تفوق قيمة لاعبي لاماسيا على المنافسين عالميًا

أثبتت الإحصائيات الصادرة عن مرصد كرة القدم أن القيمة السوقية لخريجي مدرسة برشلونة تجاوزت كل التصورات؛ إذ يبلغ إجمالي قيمة اللاعبين المرتبطين بالنادي حاليًا نحو 738 مليون يورو. هذا الرقم الضخم يضع فجوة شاسعة بين النادي الكتالوني وأقرب ملاحقيه في القارة العجوز؛ حيث يظهر الفارق جليًا عند مقارنة هذه القيمة بالأرقام التي تحققها أكاديميات كبرى أخرى تعتمد على الشراء أكثر من التكوين.

الأكاديمية القيمة السوقية بالملايين عدد اللاعبين في القائمة
أكاديمية برشلونة 738 مليون يورو 22 لاعبًا
مانشستر سيتي 286 مليون يورو 16 لاعبًا
بايرن ميونخ 284 مليون يورو 16 لاعبًا
ريال مدريد 221 مليون يورو 11 لاعبًا

أثر فلسفة لاماسيا في إحراج كبار أوروبا

لم تعد المناقشة حول مخرجات لاماسيا مجرد حديث عاطفي عن أبناء النادي؛ بل تحولت إلى لغة أرقام صلبة تسببت في إحراج ريال مدريد ومانشستر سيتي اللذين أنفقا مبالغ طائلة للوصول إلى منصات التتويج. فبينما يمتلك مانشستر سيتي خريجين بقيمة 286 مليون يورو، ويقف ريال مدريد عند حاجز 221 مليون يورو فقط؛ نجد أن برشلونة استطاع عبر تطوير مواهبه الداخلية أن يبني ثروة بشرية هائلة تتجاوز ضعف قيمة منافسيه مجتمعين في بعض الأحيان؛ وهو ما يعكس كفاءة استثنائية في التنقيب عن المواهب وتطويرها.

أبرز الأسماء التي عززت نفوذ لاماسيا الكروي

تعتمد هذه القوة السوقية والفنية على أسماء لم تعد مجرد مشاريع كروية بل أصبحت أعمدة أساسية في المنتخب الإسباني والنادي على حد سواء؛ حيث تشمل القائمة عناصر مؤثرة في مختلف الخطوط. وتتنوع فوائد هذه الأسماء بين:

  • لامين يامال الذي أصبح أيقونة حقيقية في سن صغيرة جدا.
  • باو كوبارسي الذي فرض نفسه كأحد أفضل المدافعين الصاعدين.
  • داني أولمو الذي يمثل العودة الناجحة لطيور النادي المهاجرة.
  • جافي وفيرمين لوبيز كعناصر حسم في وسط الملعب.
  • أليخاندرو بالدي وإريك جارسيا في الخطوط الدفاعية والظهير.

ويؤكد ظهور 22 لاعبًا من الأكاديمية في تصنيفات النخبة العالمية أن الاستثمار في الموارد البشرية هو الرهان الرابح دائمًا ضد القوة المالية البحتة؛ فالموهبة التي يتم صقلها داخل جدران النادي تكتسب هوية بصرية وفنية لا يمكن شراؤها من الخارج بأي ثمن. كما أن انتقال حمزة عبد الكريم إلى فريق برشلونة أتلتيك يبرهن على أن العين الكشفية للنادي لا تزال تبحث عن الجودة في الأسواق الناشئة لضمها إلى قلعة لاماسيا العظيمة.