خالد المشري لروسيا اليوم.. هل تنجح مبادرة الحل الليبي الليبي في إنهاء الأزمة؟

خالد المشري الذي يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أكد خلال حديثه التلفزيوني الأخير أن التوافق الوطني بات ضرورة ملحة؛ موضحًا أن التوصل إلى تسوية شاملة ومرضية لجميع الأطراف السياسية يظل هدفًا ممكن التحقيق في حال توفرت النوايا الصادقة، وشدد خالد المشري على أن استشعار المسؤولية التاريخية تجاه مصير البلاد هو المحرك الرئيس لإنهاء حالة التشرذم القائمة حاليًا.

رؤية خالد المشري حول ضرورة الحوار الوطني

يرى خالد المشري أن المعيار الحقيقي لنجاح أي مساعٍ دبلوماسية أو لقاءات تشاورية يتمثل في مدى جدية القوى الفاعلة في انتشال الدولة من عثرتها؛ حيث أشار إلى أن الأزمة الليبية تعقدت بسبب غياب التوافقات الكبرى التي تضمن استقرار المؤسسات، واعتبر خالد المشري أن وعي النخب السياسية بخطورة الانقسام المؤسسي والسياسي يعد الركيزة الأولى لتدشين مرحلة جديدة تتجاوز الصراعات الضيقة؛ مؤكدًا أن المصلحة الوطنية العليا يجب أن تعلو فوق كافة الحسابات الحزبية أو الجهوية التي أعاقت مسيرة التنمية والبحث عن مخرج قانوني ودستوري للأزمة المستمرة منذ سنوات.

مخرجات لقاءات خالد المشري وعقيلة صالح

أوضح خالد المشري أن المحادثات السابقة التي جمعته مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح كشفت عن وجود إدراك مشترك للمخاطر المحدقة بالبلاد؛ إلا أن هذه التفاهمات لم تشهد بعد تحولًا ملموسًا إلى إجراءات فنية أو سياسية على أرض الواقع، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي تركزت عليها رؤية خالد المشري في النقاط التالية:

  • الوعي الكامل بخطورة استمرار الانقسام الحكومي.
  • الحاجة الماسة لترجمة اللقاءات الودية إلى برامج عمل حقيقية.
  • اعتبار الإرادة السياسية الليبية هي المحرك الأول للتغيير.
  • رفض الاعتماد الكلي على الحلول الجاهزة القادمة من الخارج.
  • تعزيز ثقة المواطن في قدرة المؤسسات المحلية على الإنجاز.

تأثير التدخلات الدولية من منظور خالد المشري

جاءت تصريحات خالد المشري لتضع النقاط على الحروف فيما يخص المبادرات الأممية والدولية؛ إذ يرى أن أي مشروع أجنبي لن يكتب له النجاح ما لم يكن داعمًا لإرادة الليبيين أنفسهم دون محاولة فرض الوصاية عليهم، ويشدد خالد المشري على أن التدخلات الخارجية قد تكون مفيدة كمكمل للمسار الوطني وليست بديلة عن الحوار المباشر بين أبناء الوطن الواحد؛ حيث تستوجب المرحلة الراهنة توحيد الجهود لإنشاء خارطة طريق واضحة المعالم تقود إلى انتخابات شفافة تحقق تطلعات الشعب الذي ينتظر بفارغ الصبر استعادة الاستقرار والسيادة الكاملة بعيدًا عن أهواء القوى الإقليمية.

العنصر التفاصيل والموقف
هدف الحوار الوصول إلى حل ليبي خالص.
العقبات غياب الخطوات العملية للتطبيق.
الدور الدولي مكمل للإرادة الليبية فقط.

يرتكز جوهر حديث خالد المشري على فكرة التكامل بين الأطراف الوطنية لإنهاء الجمود السياسي الذي أرهق كاهل الدولة؛ فالمسار الليبي الداخلي يبقى الضمانة الوحيدة لاستدامة أي اتفاق يتم التوصل إليه، ومستقبل الاستقرار مرهون بتغليب روح الشراكة الوطنية الحقيقية التي تجمع كافة المكونات السياسية والاجتماعية تحت مظلة دولة واحدة قوية ومستقرة.