قانون الإيجار القديم يمثل أحد أعقد الملفات القانونية التي تواجه المشرع المصري في الوقت الراهن؛ حيث تمتد جذور هذه الأزمة لعقود طويلة بدأت ملامحها الأولى تظهر منذ عام 1920 حين تدخلت الدولة لتنظيم العلاقة الإيجارية ووضع سقف للزيادات، مما خلق تراكمات قانونية واجتماعية انتقلت عبر الأجيال المتعاقبة لتتحول إلى إرث ثقيل يتطلب حلاً جذرياً وعادلاً لجميع الأطراف المعنية.
تاريخ تطور أزمة قانون الإيجار القديم والتشريعات السابقة
بدأ المسار التاريخي لهذه القضية بصدور القانون رقم 11 لعام 1920 الذي قيد القيمة الإيجارية بنسبة محددة؛ إلا أن الإشكالية الحقيقية التي يعاني منها المجتمع حالياً تعود بشكل أساسي إلى القانون رقم 136 الصادر في عام 1981، وهو التشريع الذي تسبب في تجميد الأوضاع لفترات زمنية طويلة وجعل الأزمة تنتقل من جيل إلى آخر بين الملاك والمستأجرين؛ حيث يرى المتخصصون أن توريث السكن بين الجيلين الأول والثاني خلق تعقيدات ميدانية يصعب فضها دون تدخل تشريعي يحمي حقوق الجميع دون تحيز.
أبعاد التحدي الدستوري المرتبط بملف قانون الإيجار القديم
يواجه صانع القرار في مصر تحدياً دستورياً يتمثل في ضرورة الموازنة بين الحق في السكن الآمن للمواطنين واحترام قدسية الملكية الخاصة التي كفلها الدستور؛ إذ أن حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير لم يركز على فكرة الإخلاء الجبري بل استهدف عدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، وهذا التفريق الجوهري وضع الحكومة أمام مسؤولية صياغة مشروع قانون الإيجار القديم الجديد الذي يعيد تقييم القيمة المالية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية؛ مع مراعاة المهلة التي منحتها المحكمة لوضع ضوابط انتقالية عادلة.
- دراسة نسبة الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة فعلياً.
- تشكيل لجان حصر وتقييم لتحديد القيمة السوقية العادلة.
- تحديد الفئات المستحقة للدعم السكني من المستأجرين الحاليين.
- وضع جدول زمني لتحويل العلاقة الإيجارية إلى أحكام القانون المدني.
- النظر في الحالات الإنسانية والاجتماعية للجيل الثاني من المستأجرين.
المؤشرات الرقمية حول تراجع تأثير قانون الإيجار القديم
تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية إلى أن حدة المشكلة بدأت في التراجع تدريجياً نتيجة عوامل الوفاة والتقادم الطبيعي؛ فقد كشفت البيانات أن نسبة الوحدات الخاضعة لمظلة قانون الإيجار القديم انخفضت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية وفق الجدول التالي:
| سنة الإحصاء | نسبة الوحدات الخاضعة للقانون |
|---|---|
| عام 2006 | بلغت النسبة نحو 15% من إجمالي العقارات |
| عام 2017 | انخفضت النسبة لتصل إلى 8% فقط |
| توقعات 2027 | من المنتظر أن تنحسر النسبة إلى 3% |
تتجه الدولة حالياً نحو وضع اللمسات الأخيرة لتنظيم المرحلة الانتقالية بهدف إنهاء الأزمة بشكل طبيعي خلال السنوات القليلة المقبلة؛ حيث تسعى لجان الحصر والتقييم لضمان عدم الإضرار بالسلم الاجتماعي مع إعادة الحقوق لأصحابها، مما يجعل الحل النهائي لهذا الملف يقترب من التنفيذ الفعلي على أرض الواقع بما يحقق التوازن الذي طالما انتظره المجتمع.
استقالة مفاجئة.. زلزال إداري يضرب نادي النصر السعودي ويفجر غضب الجماهير دوريًا
فرص عمل بالكهرباء.. شروط التقديم على وظائف المهندسين والفنيين في المحافظات
بقيادة كهربا وشوبير.. تشكيل الأهلي المتوقع أمام بالميراس في كأس العالم للأندية
تحذير لمرتادي الطرق.. ضباب كثيف يغطي أجزاء من المنطقة الشرقية خلال ساعات
تراجع بنسبة 10.7%.. خطة الحكومة لتقليص واردات القمح خلال الفترة الحالية
سن التقاعد الجديد.. قائمة الفئات المستحقة لصرف المعاش المبكر في عام 2026
أسعار الدولار والعملات الأجنبية تتغير صباح الجمعة 12-12-2025
تحركات مفاجئة.. سعر الدولار أمام الجنيه في تعاملات البنوك بنهاية عام 2025