توقعات ناجي فرج.. عوامل قوية تدعم صعود أسعار الذهب رغم التراجع الحالي للمعدن

صعود أسعار الذهب يمثل حالة من الجدل الواسع في الأوساط المالية مؤخرًا؛ حيث يرى المتخصصون أن التذبذبات الحالية تعكس طبيعة الأسواق الحيوية التي لا تسير في اتجاه واحد، إذ إن التراجع الذي أعقب القفزات الكبيرة ليس إلا حركة تصحيحية تهدف إلى موازنة العرض والطلب بعد موجات شراء محمومة شهدتها البورصات العالمية.

تأثير المتغيرات العالمية على صعود أسعار الذهب

يرى الخبراء ومنهم الدكتور ناجي فرج أن القفزات التي تسجلها الأسواق ناتجة عن تراكمات جيوسياسية معقدة؛ حيث تظل أسباب صعود أسعار الذهب مرتبطة بالنزاعات القائمة والأزمات الاقتصادية التي تضرب مناطق واسعة من العالم، ورغم أن الهبوط الأخير الذي كسر حاجز الارتفاع المستمر أثار بعض القلق، إلا أنه يظل ضمن النطاق الفني المتوقع لعمليات جني الأرباح وتهدئة وتيرة الشراء، فالأسواق تحتاج دائمًا لفترات استراحة من أجل التقاط الأنفاس قبل استكمال مسار الصعود الذي تفرضه الاضطرابات الدولية، وبناءً عليه فإن القوة الكامنة وراء قيمة المعدن الأصفر تظل صلبة ولا تتأثر بالهزات اللحظية قصيرة الأمد.

الفرص الكامنة في صعود أسعار الذهب وصحة السوق

يوفر التراجع الحالي فرصة مميزة للراغبين في الدخول إلى السوق بأسعار تنافسية قبل موجة صعود أسعار الذهب المرتقبة؛ إذ إن الشراء في أوقات التصحيح يمثل قاعدة استثمارية ذهبية لمن يمتلكون الرؤية بعيدة المدى، ويمكن تلخيص ملامح المشهد الحالي في النقاط التالية:

  • التصحيح السعري الأخير يعد ضرورة فنية لاستقرار السوق وحمايته من الفقاعات السعرية.
  • عمليات جني الأرباح المكثفة هي المسؤول الأول عن الهبوط المفاجئ للأوقية مؤخرًا.
  • التوترات السياسية والحروب تشكل المحرك الأساسي لارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة.
  • التوقعات تشير إلى إمكانية وصول المعدن النفيس لمستويات تاريخية غير مسبوقة بنهاية العام.
  • الاستثمار طويل الأجل يتطلب تجاوز الاضطرابات اليومية والتركيز على الاتجاه العام المتصاعد.

بيانات مقارِنة حول صعود أسعار الذهب والمعادن

تشير التحليلات الفنية إلى أن صعود أسعار الذهب يجر خلفه بقية المعادن النفيسة في رحلة صعودية مترابطة؛ فالأمر لا يتوقف عند الذهب وحده بل يمتد ليشمل الفضة التي يتوقع لها المحللون قفزات نوعية تتناسب مع حجم التغيرات الراهنة، ويوضح الجدول التالي بعض المقارنات المرتبطة بالتحولات السعرية:

المعدن توقعات الاتجاه القادم
الذهب استهداف حاجز 6000 دولار للأوقية
الفضة إمكانية الوصول لمستوى 120 دولارًا
المحركات الأساسية الأزمات الدولية والحروب الاقتصادية

يبقى التفاؤل سيد الموقف في أروقة الصاغة ومكاتب التحليل المالي؛ حيث يشير المستشار ناجي فرج إلى أن استعادة صعود أسعار الذهب لزخمها القوي مسألة وقت فقط، فالبيئة العالمية الحالية تفتقر للاستقرار مما يجعل الذهب وسيلة التحوط الأولى، ومع استمرار الضغوط الاقتصادية المتباينة يظل الرهان على المعدن النفيس هو الأضمن للحفاظ على القوة الشرائية للمخرات في ظل التقلبات العنيفة.