رحيل فاطمة طاهر.. وزير الأوقاف ينعي أول صوت نسائي بإذاعة القرآن الكريم

وفاة فاطمة طاهر تمثل خسارة كبيرة للوسط الإعلامي العربي؛ حيث فقدت الإذاعة المصرية اليوم واحدة من أهم رائداتها اللواتي تركن بصمة لا تُنسى في قلوب الملايين من مستمعي إذاعة القرآن الكريم عبر عقود طويلة من العطاء، وتأتي هذه الرحلة المهنية الحافلة لتؤكد على قيمة الإتقان والإخلاص في العمل الإذاعي الهادف الذي تبنته الراحلة طوال مسيرتها الممتدة.

تأثير خبر وفاة فاطمة طاهر على الوسط الإذاعي

سادت حالة من الحزن الشديد في الأوساط الإعلامية بعد تأكيد نبأ وفاة فاطمة طاهر الصباح اليوم؛ إذ أعلنت شقيقة الراحلة الخبر عبر منصات التواصل الاجتماعي بكلمات مؤثرة وصفت فيها شقيقتها بأنها كانت بمثابة الأم الثانية لها وقرة عينها، وقد تفاعل آلاف المتابعين والزملاء مع هذا المصاب الجلل داعين لها بالرحمة والمغفرة؛ نظرًا لما قدمته من محتوى ديني وثقافي رصين ساهم في تشكيل وعي أجيال متعاقبة، ومن المتوقع أن تشهد الجنازة حضورًا لافتًا من رموز العمل الإذاعي والدعوي تقديرًا لتاريخها الطويل وتفانيها الذي استمر لأكثر من نصف قرن خلف الميكروفون.

محطات مهنية سبقت وفاة فاطمة طاهر

تعتبر السيرة الذاتية للإعلامية الراحلة سجلًا حافلًا بالإنجازات والتحولات التاريخية؛ فهي لم تكن مجرد موظفة بل كانت صاحبة رسالة واضحة وأول وجه نسائي يكسر التقاليد الإذاعية القديمة في إذاعة القرآن الكريم، ويمكن تلخيص أبرز ملامح مسيرتها في النقاط التالية:

  • التحقت بالعمل الإذاعي في بدايات انطلاق إذاعة القرآن الكريم لتكون الصوت النسائي الأول بها.
  • عملت كمشرفة لغوية بالبرامج الموجهة لمدة خمسة عشر عامًا بفضل تمكنها من اللغة العربية.
  • شاركت في تقديم برنامج براعم الإيمان مع الإذاعي القدير عبد البديع القمحاوي.
  • استمرت في العطاء المهني دون انقطاع لمدة وصلت إلى واحد وخمسين عامًا من العمل المتواصل.
  • حرصت خلال رحلتها على تطبيق مبدأ الإتقان المهني كرسالة أخلاقية ودينية قبل كل شيء.

تكريم رسمي بعد رحيلها

تزامنًا مع إعلان وفاة فاطمة طاهر أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًا نعت فيه الراحلة بكلمات تعكس تقدير الدولة لمكانتها؛ حيث قام الدكتور أسامة الأزهري بتقديم واجب العزاء لأسرتها وللأسرة الإذاعية، وفيما يلي تفاصيل تعكس بعض جوانب مسيرتها التي وثقتها التقارير الرسمية:

المجال المهني تفاصيل الإنجاز
الأسبقية التاريخية أول صوت نسائي بإذاعة القرآن الكريم
سنوات الخبرة 51 عامًا من العمل الإذاعي
الإشراف اللغوي 15 عامًا في تصحيح ومراجعة البرامج

ظلت الراحلة حتى الرمق الأخير متمسكة بقيم العمل الجاد واللغة العربية السليمة؛ مما جعل من وفاة فاطمة طاهر لحظة لتقييم أثر الكلمة الطيبة في نفوس الناس، فغيابها لا يعني انتهاء رسالتها التي زرعتها في وجدان مستمعيها عبر الأثير، بل يظل صوتها ميراثًا غنيًا يذكر الجميع بجيل الرواد الذين أسسوا مدرسة إعلامية قائمة على الوقار والتميز.