قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في استقرار آلاف الأسر المصرية التي تترقب عن كثب تحركات البرلمان لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر؛ حيث أكد النائب عاطف مغاوري أن مجلس النواب مطالب حاليًا بمصالحة حقيقية مع الشارع، خاصة بعد الجدل الذي صاحب جلسة الأول من يوليو الماضي والتصويت المبدئي الذي أعقبه تأجيل قسري للمناقشات التفصيلية.
أسباب تأجيل حسم ملف قانون الإيجار القديم
شهدت الجلسات البرلمانية تضاربًا واضحًا في البيانات الإحصائية المقدمة من الجهات الرسمية حول أعداد المستأجرين الأصليين وحالات الامتداد القانوني؛ وهو ما دفع رئاسة المجلس للمطالبة ببيانات دقيقة وعادلة قبل المضي قدمًا في التشريع، وقد تبين أن الحكومة لم تكن جاهزة بقاعدة بيانات مكتملة تفصل بين الوحدات السكنية والتجارية، مما أدى إلى تعليق المداولات لضمان عدم اتخاذ قرارات تضر بمصالح المواطنين أو تفتقر إلى الواقعية الميدانية في ظل تباين الأرقام بين الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والتقارير الحكومية الأخرى، وهذا الارتباك الإحصائي كان العائق الأبرز أمام تمرير قانون الإيجار القديم في صورته المقترحة.
انعكاسات قانون الإيجار القديم على التزامات الحكومة
تثير التعديلات المقترحة مخاوف جدية بشأن قدرة الدولة على توفير بدائل سكنية فورية للمستأجرين في حال إقرار فترات زمنية قصيرة للإخلاء؛ إذ يرى نواب أن تحديد خمس أو سبع سنوات كمهلة نهائية يلقي بعبء ثقيل على الجهاز الإداري للدولة، خاصة في المحافظات التي تفتقر لظهير صحراوي يسمح بالتوسع العمراني السريع، ومن هنا تبرز المطالب البرلمانية بضرورة إلغاء بعض المواد التي تفرض ضغوطًا غير محسومة النتائج على المستأجرين، ومن أبرز ملامح الاعتراضات ما يلي:
- غياب الأراضي الصحراوية المتاحة للتوسع في أغلب المحافظات المكدسة بالسكان.
- صعوبة توفير بدائل سكنية بأسعار ميسرة تلاؤم الفئات المتضررة من الإخلاء.
- غموض الإجراءات المطلوبة من المستأجرين عند الرغبة في التنازل أو الانتقال.
- طول أمد العقود الحالية التي تجاوزت الثلاثين عامًا في النسق القانوني القديم.
- الحاجة لتمويل ضخم لدعم برامج الإسكان البديل وتوفير المرافق الأساسية لها.
| نوع الوحدة | المدة المقترحة للتعديل |
|---|---|
| الوحدات السكنية | سبع سنوات كفترة انتقالية قبل تحرير العقد |
| الوحدات التجارية | خمس سنوات لتوفيق الأوضاع وإعادة التسعير |
فلسفة التشريع وتأثير قانون الإيجار القديم سياسيًا
إن إعادة النظر في قانون الإيجار القديم لا تتعلق فقط بالأرقام والحسابات المادية بل تمتد لتشمل البعد السياسي والاجتماعي المرتبط بثقة المواطن في مؤسساته التشريعية؛ فالمفاوضات التي جرت في الكواليس وتحت قبة البرلمان تعكس رغبة في الوصول إلى صيغة توافقية تحمي حقوق الطرفين دون تشريد أو تغول طرف على آخر، كما أن فلسفة التعديل يجب أن تنطلق من مبدأ التدرج والواقعية وليس القفز نحو حلول قد تؤدي إلى أزمات اجتماعية معقدة، فالدستور وإن لم يشترط نسب حضور معينة إلا أن العزوف السياسي يظل شبحًا يطارد التشريعات التي لا تلامس احتياجات الجماهير وتطلعاتهم في حياة كريمة ومستقرة.
يتطلب التعامل مع ملف قانون الإيجار القديم رؤية شاملة توازن بين رغبة الملاك في تحسين عوائد عقاراتهم وحق المستأجرين في سكن آمن؛ مما يستوجب صياغة نصوص قانونية واضحة تنهي حالة الضبابية الحالية وتضمن بناء جسور ثقة متينة بين الشعب وممثليه في البرلمان عبر تشريع يحترم الحقوق التاريخية والواقع الاقتصادي.
تحديثات الأسعار.. حركة بيع وشراء الذهب في السعودية خلال تعاملات الخميس الأول من يناير
تطمينات شعبة الأدوية.. استقرار مرتقب بالأسعار وتراجع كبير في نسبة النواقص بالأسواق
تحديثات الصرف.. انخفاض جديد في سعر الدولار مقابل الجنيه بمنتصف تعاملات الأحد
سعر صرف اليورو مقابل الجنيه يتراوح اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025
مع دخول الشتاء.. هل فات الأوان للحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية؟
سعر الذهب في مصر صباح الثلاثاء 16-12-2025 وتحولات السوق الأخيرة
سعر ثابت.. قيمة تداول الدولار مقابل الجنيه في بنك مصر خلال الساعات الأخيرة
تحديثات المصرف المركزي.. سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار يسجل أرقاماً جديدة