تحويل الهواتف لنقاط دفع.. تغييرات جديدة تشمل المعاملات المالية داخل مصر

المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية هي الخطوة الأحدث التي أعلن عنها البنك المركزي المصري ضمن مساعيه لتحديث المنظومة المالية؛ حيث تهدف هذه التقنية إلى تحويل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لمراكز دفع متطورة؛ وهو ما يدعم رؤية الدولة نحو تقليل الاعتماد على السيولة النقدية وتحقيق التحول الرقمي الشامل بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة.

آلية عمل تقنيات المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية الجديدة

تعتمد هذه التقنية المتطورة على تحويل أجهزة الجوال الشخصية إلى نقاط بيع رقمية من خلال تطبيقات مخصصة تعرف باسم سوفت بوس؛ حيث يتيح ذلك للتجار قبول الأموال عبر البطاقات البنكية دون حاجة لأجهزة معقدة؛ إذ يقوم التاجر بتحميل البرنامج على جهازه وإدخال البيانات المطلوبة أو تمرير البطاقة بالقرب من الهاتف؛ ويتم إجراء المعاملة وتأكيد الرقم السري بشكل مؤمن تمامًا وفق المعايير الدولية المعترف بها؛ وهو ما يضمن خصوصية البيانات وسرعة التنفيذ في آن واحد.

تأثير المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية على الشركات الصغيرة

تسهم هذه المبادرة في تخفيف الأعباء المالية بشكل كبير عن كاهل أصحاب المشروعات الناشئة ومزودي الخدمات الميدانية؛ حيث توفر عليهم مبالغ طائلة كانت تُنفق سابقًا على شراء وصيانة الماكينات التقليدية؛ كما تساعد في دمج فئات مهنية جديدة لم تكن قادرة على مواكبة الشمول المالي في السابق؛ ويوضح الجدول التالي مقارنة بسيطة بين النظام الجديد والقديم:

وجه المقارنة تطبيق الهاتف الذكي جهاز نقطة البيع التقليدي
تكلفة الأجهزة منخفضة (تعتمد على هاتف التاجر) مرتفعة (شراء أو استئجار الماكينة)
الصيانة والدعم تحديثات برمجية تلقائية تحتاج لصيانة دورية وقطع غيار
المرونة والحركة عالية جدًا وسهلة التنقل مرتبطة بحجم الجهاز وشحنه

مزايا تبني نظام المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية في مصر

أكدت رئاسة البنك المركزي أن توفير هذه البنية التحتية القوية سيسهل المعاملات اليومية للمواطنين والتجار على حد سواء؛ حيث تمنح هذه الوسائل مرونة لم تكن متاحة من قبل، وتتضمن المزايا ما يلي:

  • تحفيز الشمول المالي عبر إتاحة الخدمات في كل مكان.
  • توفير نفقات التشغيل والصيانة المرتبطة بالأنظمة الورقية والمعدنية.
  • تسريع وتيرة عمليات البيع اليومية وتقليل طوابير الانتظار.
  • تأمين العمليات المالية عبر تشفير البيانات دوليًا.
  • دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للانضمام للقطاع الرسمي.

وقد شهدت الفترة الماضية إطلاقًا تجريبيًا لهذه التقنية للتأكد من كفاءتها، مع وضع سقف محدد للمعاملات يبلغ ستمائة جنيه، لضمان أعلى مستويات الأمان قبل التوسع الكامل؛ وسوف تسهم هذه الخطوة في تحسين تجربة المستهلك المصري، وتوفير بدائل دفع ذكية تواكب التطورات العالمية في القطاع المصرفي الرقمي وتدعم استدامة النمو الاقتصادي.