مقعد الرئاسة.. كيفن وارش مرشح لقيادة الفيدرالي الأمريكي في عهد ترامب الجديد

كيفن وارش هو الاسم الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقود دفة السياسة النقدية في مرحلة توصف بأنها زلزال مالي مخطط له، حيث يأتي هذا الترشيح لينهي الجدل حول هوية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو المقبل؛ مما يضع الأسواق العالمية أمام تحول جذري يتجاوز مجرد تبديل الوجوه نحو تغيير نظام العمل داخل المؤسسة المالية الأقوى دوليًا.

بداية المسار المهني واختيار كيفن وارش لقيادة الفيدرالي

يعتبر هذا المرشح ظاهرة فريدة في تاريخ المؤسسة منذ انضمامه لمجلس المحافظين عام ألفين وستة كأصغر عضو في سن الخامسة والثلاثين؛ فهو لا يحمل شهادة الدكتوراة في الاقتصاد بل يمتلك خلفية قانونية من جامعة هارفارد تمنحه رؤية تنظيمية واقعية تشبه أسلوب سلفه باول بعيدًا عن النظريات الأكاديمية الجافة، وقد صقلت خبرته في دهاليز وول ستريت ومن خلال عمله في مورجان ستانلي كمستشار اقتصادي في إدارة بوش الابن؛ ليكون همزة الوصل بين القطاع المصرفي والبيت الأبيض، وقد أثبت كفاءته كمسؤول أزمات خلال الانهيار المالي العالمي عام ألفين وثمانية حيث كان رجل المهام الصعبة الذي يربط بين البنك المركزي وقطاع المصارف الكبرى.

رؤية كيفن وارش في إدارة السياسات النقدية

يتوقع المحللون أن تشهد ولاية كيفن وارش تحولًا من سياسات التشدد التقليدية نحو رؤية ثورية تعتمد على طفرة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كقوة محفزة للإنتاجية؛ وهو ما قد يسمح بخفض أسعار الفائدة لمستويات تصل إلى ثلاثة بالمئة دون القلق من اشتعال الأسعار مجددًا، ويهدف هذا التوجه إلى إعادة البنك لوظيفته الأساسية المتمثلة في استقرار الأسعار وتقليص الميزانية العمومية الضخمة من خلال الخطوات التالية:

  • الحد من سياسات التيسير الكمي التي تسببت في تضخم ميزانية البنك.
  • استبعاد القضايا غير النقدية مثل التغير المناخي من أجندة الفيدرالي.
  • تنسيق كامل مع وزارة الخزانة لتحقيق معدلات نمو تتجاوز حاجز الثلاثة بالمئة.
  • استخدام التكنولوجيا كأداة رئيسية في مواجهة الضغوط التضخمية المستقبلية.
  • تعزيز الرقابة القانونية على المؤسسات المالية الكبرى لضمان استقرار النظام.

تأثير تعيين كيفن وارش على الأسواق والعملات

أحدث مجرد تسريب خبر الترشيح صدمة إيجابية للدولار الأمريكي الذي سجل صعودًا قويًا أمام العملات الأجنبية؛ وفي المقابل شهدت المعادن النفيسة تراجعًا ملحوظًا يعكس توقعات المستثمرين لسياسة نقدية أكثر ديناميكية، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور التغيير المتوقعة:

المحور الاقتصادي طبيعة التغيير المتوقع
استقلالية البنك مخاوف من ضغوط سياسية لخفض الفائدة
العلاقات الدولية منافسة قوية مع المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا
النمو الاقتصادي التركيز على الإنتاجية وتخفيض التكاليف

تراقب البنوك المركزية حول العالم هذا التحول بحذر شديد خشية غياب الوضوح في التوجيهات المستقبلية التي اعتادت عليها الأسواق؛ حيث يمثل كيفن وارش مع وزير الخزانة سكوت بيسنت فريق أحلام يسعى لدمج الضرائب والجمارك مع أسعار الفائدة في بوتقة واحدة، وهو ما يضع التاريخ الطويل لاستقلالية القرار المالي تحت اختبار حقيقي أمام رغبات الإدارة السياسية الجديدة في تحقيق قفزات اقتصادية سريعة.