رحيل الفارس الأسمر.. الكويت تنعى أسطورة الكرة والرياضة المحلية عقب مسيرة حافلة

فتحي كميل هو الاسم الذي ارتبط بأمجاد الكرة الكويتية وعصرها الذهبي؛ حيث غيب الموت هذا الرمز الرياضي الكبير عن عمر يناهز واحدًا وسبعين عامًا بعد صراع طويل مع المرض؛ وقد ترك الراحل خلفه إرثًا كرويًا سطرته ملاعب الخليج وآسيا؛ ليبقى الفارس الأسمر حاضرًا في وجدان الجماهير التي عشقت مهاراته ومراوغاته السريعة التي لم تتكرر.

المسيرة الحافلة للراحل فتحي كميل في الملاعب

يعتبر المحللون الرياضيون أن مسيرة اللاعب فتحي كميل تمثل نموذجًا للوفاء والانتماء الرياضي؛ إذ قضى كامل مشواره الكروي بقميص نادي التضامن رغم العروض المغرية التي طاردته لسنوات طويلة؛ ومن أبرزها محاولات نادي العربي الكويتي لضمه إلى صفوفه؛ غير أن تمسك ناديه به ورغبته الشخصية جعلتاه أيقونة خالدة في تاريخ هذا الكيان الرياضي؛ وقد تميز بقدرة فائقة على اختراق الدفاعات وتسجيل أهداف حاسمة جعلت منه المهاجم الأول في حسابات المدربين؛ كما اتسمت تحركاته بالذكاء الميداني الذي مكنه من قيادة دفة الهجوم في أحلك الظروف المباريات.

إنجازات فتحي كميل وتأثيره في البطولات القارية

حقق الفارس الأسمر أرقامًا قياسية جعلت اسم فتحي كميل يتردد في المحافل الدولية كأحد أفضل الهدافين؛ حيث توج بلقب هداف كأس الأمير في موسم 1974 ميلادية؛ وهو ما مهد له الطريق ليكون ركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب الكويتي الذي بسط نفوذه على القارة الصفراء؛ ويمكن تلخيص أبرز محطاته فيما يلي:

  • الحصول على لقب هداف كأس آسيا لعام 1976 برصيد ثلاثة أهداف.
  • المساهمة المباشرة في تحقيق لقب كأس آسيا التاريخي عام 1980.
  • تمثيل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم بفرنسا عام 1982.
  • قيادة خط هجوم نادي التضامن في فترات التوهج الكروي المحلي.
  • تحقيق أرقام تهديفية لافتة في بطولة كأس الأمير جعلته يتصدر المشهد.

جدول يوضح البطولات التي خاضها فتحي كميل

البطولة قيمة المشاركة والإنجاز
كأس الأمير 1974 الحصول على لقب الهداف بسبعة أهداف
كأس آسيا 1976 نيل جائزة الهداف برصيد ثلاثة أهداف
كأس آسيا 1980 التتويج باللقب القاري مع المنتخب
مونديال 1982 المشاركة العالمية في نهائيات إسبانيا

بصمة فتحي كميل في الذاكرة الكروية العربية

لم يكن رحيل فتحي كميل مجرد فقدان للاعب كرة قدم عادي؛ بل هو خسارة لرمز ألهم أجيالًا من الشباب في الكويت والوطن العربي؛ فالمراوغات التي كان يتقنها والسرعة التي تميز بها جعلته كابوسًا للمدافعين؛ وهو ما يفسر حالة الحزن التي خيمت على الأوساط الرياضية فور إعلان وفاته يوم السبت؛ حيث تسابق الرياضيون والمسؤولون في نعي المهاري فتحي كميل مستذكرين أخلاقه العالمية وبصمته الفنية التي ساهمت في وصول الكرة الكويتية إلى العالمية للمرة الأولى في تاريخها؛ مما يجعل اسمه محفورًا بأحرف من ذهب في سجلات العظماء.

سيظل التاريخ يذكر أن الفارس الأسمر كان عنوانًا لمرحلة من الفخر الرياضي الكويتي؛ حيث تجسدت في شخصه الموهبة الفطرية والروح القتالية العالية؛ وقد رحل تاركًا للأجيال القادمة دروسًا في كيفية التميز فوق المستطيل الأخضر وبناء مجد كروي يتجاوز حدود الزمن ليحيا في ذاكرة كل من شاهد إبداعاته الكروية الفريدة.