تخطى 47 جنيهًا.. تحرك جديد في سعر الدولار داخل البنوك المصرية اليوم

سعر الدولار عاد لتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية بتخطيه حاجز 47 جنيها في تعاملات البنوك المحلية مع بداية الأسبوع الحالي، حيث سجلت العملة الصعبة تحركا ملحوظا صعودا بعد فترة من الهدوء النسبي شهدت هبوطه دون مستوى 46 جنيها؛ مما يعكس الطبيعة المرنة لآليات العرض والطلب داخل المنظومة المصرفية المصرية بالتزامن مع تدفقات استثمارية كبرى.

تأثير التدفقات النقدية الخارجية على سعر الدولار

لعبت الاستثمارات القطرية دورا حيويا في دعم السيولة الأجنبية بعد تحصيل مصر لمبلغ 3.5 مليار دولار ضمن اتفاقية تطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي؛ وهو ما يعزز من قدرة البنك المركزي على موازنة الطلب المتزايد وضمان استقرار سعر الدولار ضمن المستويات المقبولة، كما يظهر بوضوح نمو صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي لتتجاوز 13.3 مليار دولار بنهاية الربع الأخير من العام الفائت؛ وهو مؤشر إيجابي يعكس مرونة الاقتصاد في مواجهة الالتزامات الدولية وسداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة والغاز.

تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك

تتفاوت قيمة العملة الأمريكية بشكل طفيف بين المؤسسات المصرفية المختلفة بناء على حجم السيولة ونشاط التعاملات اليومية، وفيما يلي رصد لأداء العملة في أبرز الجهات:

المؤسسة المصرفية سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
بنك قطر الوطني 47.28 47.38
البنك الأهلي المصري 47.13 47.23
بنك مصر 47.17 47.27
البنك التجاري الدولي 47.16 47.26

أسباب استقرار سعر الدولار رغم الالتزامات الدولية

تمكنت الدولة من تنفيذ خطة مالية محكمة لسداد جزء كبير من المديونيات المتأخرة دون أن يتأثر سعر الدولار بشكل حاد نتيجة الارتفاع القياسي في الاحتياطي النقدي الدولي الذي تجاوز 51 مليار دولار، وتعتمد الاستراتيجية الحالية على عدة محاور اقتصادية متكاملة تشمل ما يلي:

  • تحفيز الاستثمار المباشر في المشاريع القومية الكبرى لزيادة تدفقات العملة الصعبة.
  • سداد 5 مليارات دولار من مستحقات شركات البترول الأجنبية لتعزيز الثقة في السوق.
  • العمل على خفض المديونية المتبقية لقطاع الطاقة لتصل إلى 1.2 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل.
  • مراقبة صافي الأصول الأجنبية التي سجلت قفزة ملحوظة مقارنة بالأعوام السابقة.
  • تغطية الاحتياجات الاستيرادية الأساسية دون الضغط على موارد النقد الأجنبي المتاحة.

تظهر المؤشرات الحالية أن سعر الدولار يتحرك وفق وتيرة مدروسة توازن بين احتياجات التنمية وسداد الديون الخارجية؛ حيث تساهم الصفقات العقارية الكبرى والسياسات المالية الرشيدة في توفير غطاء نقدي كاف لحماية الجنيه من التقلبات العنيفة وضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.