عقوبات مغلظة.. قانون جديد يقرر الحبس والغرامة المالية لمواجهة السلوكيات المشينة

الفعل الفاضح العلني يمثل خروجًا صريحًا عن النظم والقواعد الأخلاقية التي تتبناها المجتمعات الساعية للحفاظ على تماسكها؛ حيث تضع الدولة عبر ترسانتها القانونية ضوابط صارمة تمنع التجاوزات التي تمس الحياء العام أو تخدش خصوصية الأفراد في الأماكن العامة؛ وتعمل هذه النصوص كدرع واقٍ يمنع انتشار السلوكيات المشينة التي قد تهدد السلم الاجتماعي والسكينة العامة.

توصيف الفعل الفاضح العلني في بنود القانون

تحدد التشريعات القانونية بوضوح المقصود بتلك التجاوزات لضمان عدم حدوث لبس عند تطبيق العقوبات؛ إذ يرتكز تعريف الفعل الفاضح العلني على عنصرين أساسيين هما الركن المادي المتمثل في السلوك الخادش للحياء، والركن العلني الذي يجعل الفعل متاحًا لرؤية الغير أو مسموعًا لهم في فضاء عام؛ وتتسع دائرة التجريم لتشمل كافة التصرفات التي تهين الذوق العام وتتعدى على القيم المتعارف عليها، مما يستوجب تدخلًا أمنيًا وقضائيًا فوريًا لضبط هذه التجاوزات وحماية المحيط الاجتماعي من آثارها السلبية.

عقوبات صارمة لمواجهة الفعل الفاضح العلني

تتنوع الجزاءات القانونية التي يتم إقرارها بحق المخالفين لتتوافق مع جسامة الجرم المرتكب وتأثيره على المحيطين؛ حيث يمنح القانون للقاضي صلاحيات واسعة لتقدير العقوبة المناسبة بناءً على ركن العمد والظروف المحيطة بالواقعة، وذلك وفقًا للبنود التالية:

  • الحبس مدة لا تزيد على سنة وفقًا لتقدير جهات التحقيق.
  • دفع غرامة مالية تبدأ من مبالغ رمزية وتصل إلى حدود قصوى رادعة.
  • تشديد العقوبة في حال تكرار الجريمة من نفس الشخص خلال فترة وجيزة.
  • تطبيق نظام المراقبة أو التدابير الاحترازية في بعض الحالات النوعية.
  • تغليظ العقوبة إذا وقع السلوك في مواجهة أطفال أو قاصرين.

تأثير التكنولوجيا على جرائم الفعل الفاضح العلني

لم يعد نطاق الملاحقة قاصرًا على الشوارع أو الميادين فقط؛ بل امتد ليصل إلى المحيط الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي التي قد تشهد ممارسات تدخل ضمن توصيف الفعل الفاضح العلني إذا ما تم نشر مقاطع مرئية أو صور خادشة للحياء؛ وتواجه المحاكم حاليًا تحديات متزايدة في رصد هذه المخالفات عبر الفضاءات الإلكترونية التي تتيح الانتشار السريع للمحتوى المسيء، مما دفع المشرع إلى وضع مواد إضافية تغلظ العقوبة إذا اقترن الفعل باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة بهدف التحريض على الفسق أو الترويج للانحلال الأخلاقي بشتى صورة.

نوع العقوبة وصف الحالة القانونية
الغرامة المالية تُطبق في حالات التجاوز اللفظي أو الحركي المحدود.
الحبس الوجوبي يصدر عند ثبوت القصد الجنائي العلني والإصرار عليه.
العقوبة المشددة تُفعل عند وقوع الفعل الفاضح العلني عبر الإنترنت.

تعد القوانين الرادعة بمثابة صمام أمان لاستقرار المجتمع وحماية أفراده من السلوكيات المنحرفة؛ فالتزام الجميع بحدود الأدب العام يساهم في رقي التعاملات البشرية وتقليل الظواهر الدخيلة؛ ويبقى الوعي المجتمعي المساند للتشريعات هو الضامن الأول لترسيخ قيم الحياء والاحترام المتبادل بين كافة الفئات بعيدًا عن الفوضى الأخلاقية.