مسؤولية وطنية.. العرادة يشدد على تكامل الجهود الرسمية لحماية الآثار اليمنية

الآثار اليمنية تمثل ذاكرة حية للحضارات القديمة التي تركت بصماتها العميقة في شبه الجزيرة العربية؛ حيث أكد اللواء سلطان العرادة عضو مجلس القيادة الرئاسي أن حماية هذا الإرث تعد التزامًا أخلاقيًا وسياديًا يتطلب تعاونًا واسع النطاق بين مختلف المؤسسات الرسمية والجهات الشعبية، مشددًا على أن العناية الفائقة بمواقع الآثار اليمنية ليست مجرد ترف ثقافي بل هي ضرورة لتعزيز الهوية والارتباط بالجذور التاريخية الأصيلة.

الجهود والمشاريع المرتبطة بصون الآثار اليمنية وحمايتها

تبذل السلطة المحلية في محافظة مأرب جهودًا مكثفة لحماية المعالم التاريخية من عوامل التعرية أو التدخلات البشرية غير القانونية؛ حيث كشف اللواء العرادة عن مشروع طموح يهدف إلى تسييج المواقع التاريخية بعد استكمال تأمين كافة التجهيزات اللوجستية اللازمة، ويهدف هذا التحرك إلى الحفاظ على الآثار اليمنية التي تمثل وجهة سياحية وموردًا اقتصاديًا حيويًا يمكن استثماره لتحقيق التنمية المستدامة ضمن رؤية الوزارات المعنية، وفيما يلي أبرز محاور خطة العمل المشتركة:

  • إطلاق حملة شاملة لتسييج كافة المواقع الأثرية المعرضة للإهمال في محافظة مأرب.
  • تفعيل التنسيق بين وزارة الإعلام والثقافة والسياحة والهيئات المختصة بالآثار والمتاحف.
  • تعزيز الرقابة الميدانية لمنع أي محاولات للعبث بالمدن التاريخية والمكتشفات القديمة.
  • تطوير برامج تدريبية وتأهيلية للكوادر المحلية بالتعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات العلمية.
  • تنظيم فعاليات ومؤتمرات دولية متخصصة لتسليط الضوء على العمق الحضاري للمنطقة.

تنسيق الأدوار لتعزيز قيمة الآثار اليمنية وتنميتها

يتطلب الحفاظ على المكتنزات التاريخية تكاملًا بين الجهات التنفيذية والخبراء الدوليين لضمان اتباع أعلى معايير الترميم والصون؛ إذ أشار السفير محمد جميح إلى أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية المبرمة مع منظمة اليونسكو لضمان حماية التراث الثقافي والطبيعي، وتبرز قيمة الآثار اليمنية في قدرتها على جذب الاستثمارات السياحية ورفد الخزينة العامة، وهو ما يدفع بالعمل نحو توفير بيئة تعليمية وبحثية تستقطب الدارسين من كل مكان، ويوضح الجدول التالي أدوار الجهات المساهمة في هذا العمل الوطني:

  • المؤسسة الأمريكية لدراسات الإنسان
  • الجهة المعنية الدور الرئيس في المشروع
    السلطة المحلية بمأرب تنفيذ مشروع التسييج وتأمين المواقع ميدانيًا
    وزارة الإعلام والثقافة التخطيط الاستراتيجي والترويج السياحي للآثار
    تقديم الدعم الفني والتدريب الأكاديمي للكوادر
    منظمة اليونسكو الدعم التقني والالتزام بالاتفاقيات الدولية للتراث

    تسعى الحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين إلى جعل الآثار اليمنية ركيزة أساسية في مؤتمرات البحث العلمي القادمة؛ حيث من المقرر استضافة المؤتمر السبئي في مأرب لترسيخ مكانتها كمركز إشعاع ثقافي، وتظل هذه التحركات الحثيثة الضمانة الوحيدة لحماية مقدرات الأمة وتراثها الإنساني الفريد وتأمين وصوله إلى الأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز.