قرار تاريخي.. السعودية تفتح سوق الأسهم لجميع المستثمرين الأجانب غدًا

الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية يمثل مرحلة مفصلية تبدأ بفتح الأبواب أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب من شتى بقاع العالم؛ حيث تهدف هذه الخطوة التنظيمية الجريئة إلى تحويل المملكة لمركز مالي عالمي رائد يسهل فيه ضخ السيولة الدولية وتملك الحصص بمرونة عالية، وهو ما يعكس الطموحات الكبيرة لإدراج السوق المحلية ضمن قائمة العشرة الأوائل على مستوى الأسواق الدولية الكبرى.

تطور قواعد الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية

تجاوزت المملكة مرحلة القيود التقليدية عبر إلغاء المتطلبات الصارمة التي كانت تحصر التملك الدولي في فئات محددة؛ إذ اعتمد مجلس إدارة الهيئة إطارًا جديدًا ينهي حقبة المستثمر الأجنبي المؤهل ويستبدلها بتجربة استثمارية مفتوحة، وتأتي هذه التحولات بعد سلسلة من التسهيلات التي شهدت بدايتها عام ألفين وخمسة وعشرين حين تم تبسيط إجراءات الحسابات الاستثمارية؛ لتصبح السوق السعودية متاحة اليوم للأجانب غير المقيمين دون اشتراطات مسبقة كانت تعيق التدفق الحر لرؤوس الأموال العابرة للحدود.

أثر السيولة على الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية

شهدت ملكية المستثمرين الدوليين نموًا ملحوظًا يعكس قوة الجذب في الاقتصاد السعودي قبل بدء تطبيق اللوائح الجديدة؛ حيث تظهر البيانات المالية تطورًا مستمرًا في حجم الأصول المملوكة للأجانب وفق الجدول التالي:

الفترة الزمنية قيمة استثمارات الأجانب
نهاية عام 2024 498 مليار ريال سعودي
الربع الثالث من 2025 519 مليار ريال سعودي
إجمالي الملكية الدولية 590 مليار ريال سعودي

أبرز التعديلات التنظيمية لدعم الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية

تسعى القوانين الجديدة إلى إلغاء الأنظمة التي كانت تمنح المنافع الاقتصادية فقط دون التملك الفعلي؛ حيث تم إنهاء العمل باتفاقيات المبادلة التي كانت سائدة في العقود السابقة، وتتلخص أهم ملامح هذا التغيير البنيوي فيما يلي:

  • إلغاء شرط التأهيل المسبق لجميع فئات المستثمرين الأجانب.
  • تمكين المستثمر غير المقيم من الشراء المباشر للأسهم المدرجة.
  • توسيع قاعدة المشاركين في التداولات لرفع جودة السيولة والعمق.
  • إنهاء العمل بالإطار التنظيمي لعقود المبادلة التقليدية بشكل نهائي.
  • دمج السوق المحلية مع الأنظمة المالية العالمية لتسهيل التعاملات.

سيؤدي تعزيز الاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية إلى تسريع وتيرة التدفقات الأجنبية ورفع مستوى التنافسية؛ مما يساهم بفعالية في تعميق الثقة في الأصول المحلية واستقطاب خبرات مؤسسية جديدة، ومع بدء سريان هذه التعديلات الميدانية يصبح المشهد المالي السعودي أكثر انفتاحًا ومواكبةً للمتطلبات الاقتصادية الحديثة لتطوير سوق الأوراق المالية.