ترامب ينتصر.. كيف فاز الرئيس الأمريكي في معركة مقاطعة كأس العالم 2026؟

كأس العالم 2026 تمثل ساحة اختبار حقيقية لقدرة الرياضة على الصمود أمام الضغوط السياسية التي تحاول تعطيل المسار التنظيمي للبطولة الكروية الأضخم عالميا؛ حيث تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات تطالب بمقاطعة المنافسات احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ ومع ذلك فإن الوقائع الميدانية تشير إلى أن هذه الدعوات لم تجد صدى كافيا لدى الجهات الفاعلة في المشهد الكروي الدولي.

تأثير كأس العالم 2026 على الحراك السياسي والحقوقي

الجدل المثار حول المونديال القادم يعكس بوضوح صداما بين المبادئ الحقوقية والمصالح الاقتصادية التي تحركها كرة القدم المعاصرة؛ فقد غذى سياسيون أوروبيون لا سيما في ألمانيا نبرة الاعتراض على إقامة البطولة في الولايات المتحدة؛ وانضم إليهم بشكل مفاجئ جوزيف بلاتر الذي دعا الجماهير علنا للابتعاد عن السفر؛ لكن هذه التحركات بقيت في إطار الضجيج الإعلامي الذي لم يترجم إلى خطوات فعلية من قبل الاتحادات الوطنية التي ترى في كأس العالم 2026 فرصة ذهبية لتعزيز مواردها المالية وتوسيع قاعدتها الرياضية دون الالتفات إلى الخلافات السياسية العابرة؛ ولعل العناصر التالية تلخص أسباب استمرار الدعم للبطولة:

  • الحجم الاقتصادي الضخم للاستثمارات المرتبطة بالعرس الكروي.
  • التزام الفيفا باتفاقيات قانونية صارمة تمنع الانسحاب.
  • غياب الإجماع الدولي بين الاتحادات القارية حول جدوى المقاطعة.
  • تحول كرة القدم إلى كيان مستقل يدير شؤونه بعيدا عن الحكومات.
  • الرغبة الجماهيرية الجارفة في حضور فعاليات المونديال.

صمود كأس العالم 2026 أمام حملات المقاطعة

تؤكد تقارير صحفية أن دونالد ترامب حسم المعركة الرمزية لصالحه مبكرا بفضل وجود جدار من الحماية يحيط بملف التنظيم؛ وهذا الجدار يتكون من تحالف قوي يجمع الاتحاد الدولي لكرة القدم والرعاة العالميين الذين لا يبدون أي استعداد للتفريط في حضورهم داخل السوق الأمريكية؛ فالفكرة التي ولدت في أروقة السياسة ماتت في مهدها لغياب الإرادة الحقيقية عند صناع القرار الرياضي؛ مما جعل ميزان القوى يرجح كفة الاستقرار التنظيمي لبطولة كأس العالم 2026 بعيدا عن أي تشويش خارجي قد يؤثر على الجو العام للمنافسة.

الجهة الموقف من البطولة
الفيفا دعم كامل واستمرار التنظيم
السياسيون انقسام بين المعارضة والحياد
الشركات الراعية تمسك بالعقود التجارية المبرمة

المشهد الحالي يثبت أن محركات الاستثمار تغلبت على التجاذبات السياسية المحيطة بملف الهجرة وما تبعه من سجال حقوقي؛ لتستعد الملاعب لاستقبال الجماهير في موعدها المتفق عليه؛ فالمواجهة التي بدأت كأزمة دبلوماسية آلت إلى انتصار للمنظمين الذين حافظوا على تماسك المشروع الرياضي رغم كل التحديات التي واجهت طريقهم في الفترة الماضية.