تراجع مفاجئ.. لماذا تهاوت أسعار الذهب عالمياً بعد تسجيل مستويات تاريخية؟

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات الصفقات المالية العالمية خاصة بعد الهبوط العنيف الذي تجاوز ثمانية بالمائة خلال تداولات الجمعة الأخيرة؛ حيث تفاعلت الأسواق بقوة مع التوجهات السياسية والمصرفية الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى حالة من التباين الواضح بين الخسائر الحادة والمكاسب التاريخية المحققة.

تأثير السياسات النقدية على اتجاه أسعار الذهب

جاء التراجع الحاد في أسعار الذهب متأثرًا بشكل مباشر بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باختيار كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي؛ وهو الأمر الذي دفع الدولار الأمريكي للصعود بنحو 0.6% أمام سلة العملات الرئيسية نتيجة التوقعات بتبني وارش لسياسات نقدية متشددة تقاوم ضغوط خفض الفائدة؛ مما رفع تكلفة حيازة المعدن النفيس على المستثمرين الدوليين وأضعف جاذبيته الاستثمارية رغم كونه الملاذ الآمن المفضل في الأزمات.

لماذا تتسم أسعار الذهب بالتقلبات الحادة حاليًا؟

شهد شهر يناير الجاري تحولات وصفت بأنها الأكثر اضطرابًا في تاريخ الأسواق المالية، حيث اجتمعت عوامل جيوسياسية واقتصادية أدت إلى تذبذب أسعار الذهب بشكل غير مسبوق؛ ويمكن تلخيص هذه العوامل في النقاط التالية:

  • الخلاف السياسي حول جزيرة غرينلاند وتهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية.
  • تزايد التوترات العسكرية والسياسية المتصاعدة بين واشنطن وإيران.
  • عمليات جني الأرباح الواسعة التي نفذها كبار المستثمرين والمؤسسات الدولية.
  • إعادة تقييم المراكز المالية بعد الارتفاعات القياسية السريعة في الأسابيع الماضية.
  • استقرار الثقة في الإدارة الجديدة للبنك المركزي الأمريكي كخيار آمن للأسواق.

مقارنة أداء أسعار الذهب والمعادن النفيسة

على الرغم من التراجع اليومي الأسوأ منذ عام 1983 بنسبة وصلت إلى 12%، إلا أن أسعار الذهب لا تزال في طريقها لتحقيق أفضل أداء شهري منذ أربعة عقود؛ وفي الوقت نفسه حققت الفضة طفرة تاريخية بزيادة تجاوزت 40% قبل أن تتعرض لموجة تصحيح قوية خفضت قيمتها إلى مستويات 80.4 دولارًا للأوقية في تداولات يوم الجمعة الدامية.

المؤشر الاقتصادي نسبة التغير أو القيمة
انخفاض أسعار الذهب يوم الجمعة 12% تقريبًا
مكاسب الفضة الشهرية أكثر من 40%
سعر أوقية الفضة المسجل 80.4 دولارًا
ارتفاع مؤشر الدولار 0.6% مقابل العملات

ساهمت التوقعات المستمرة لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 في إبقاء بريق المعدن الأصفر قائمًا، فالمستثمرون يبحثون دائمًا عن البدائل المجدية عندما تتراجع عوائد سندات الخزانة؛ وتظل أسعار الذهب رهينة التوازنات المعقدة بين قوة العملة الخضراء والاضطرابات العالمية التي تعيد صياغة مشهد التداول اليومي في البورصات العالمية الكبرى.