عودة تاريخية.. اليمن يشارك مع 47 دولة في أضخم تمرين أمني بحري بالمنطقة

خفر السواحل اليمنية هي الركيزة الأساسية لحماية الممرات المائية الحيوية، حيث تجسد مشاركتها الأخيرة في مومباسا عودة قوية للمؤسسة الأمنية اليمنية إلى الساحة الدولية؛ إذ يسهم هذا الحوار الأمني في تعزيز قدرات الأفراد الفنية والميدانية؛ مما يجعل خفر السواحل اليمنية شريكًا موثوقًا به لدى كافة المنظمات الدولية المعنية بالأمن البحري.

أبعاد مشاركة خفر السواحل اليمنية في تمرين الجاهزية

شهدت مدينة مومباسا الكينية تجمعًا أمنيًا ضخمًا ضم وفدًا متخصصًا من ثلاثة خبراء يمثلون مصلحة خفر السواحل اليمنية، حيث استمرت الفعاليات على مدار أربعة أيام متتالية بمشاركة واسعة من سبعة وأربعين دولة ومنظمة دولية وجهات استخباراتية؛ لغرض توحيد الجهود المشتركة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود وتطوير استجابة سريعة للتهديدات البحرية المحدقة بالملاحة الدولية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وجميع المسارات المائية المرتبطة بها؛ وذلك تحت إشراف القوة البحرية المشتركة وبدعم تقني وتنسيقي من برامج الأمم المتحدة المتخصصة ومراكز مكافحة الجريمة العالمية.

دور خفر السواحل اليمنية في إنفاذ القانون البحري

تأتي هذه المشاركة بتوجيهات مباشرة من رئاسة مصلحة خفر السواحل اليمنية التي تسعى إلى ترسيخ مكانة الجهاز كجهة سيادية مسؤولة عن حماية السواحل ومنع التهريب؛ حيث ركزت التدريبات على محاور أساسية تضمن الكفاءة في العمل الميداني والتعاون المعلوماتي عبر النقاط التالية:

  • تعزيز بروتوكولات التواصل السريع بين الدول والمنظمات المشاركة.
  • تدريب الكوادر على أحدث تقنيات مراقبة الشواطئ والمياه الإقليمية.
  • تطوير استراتيجيات مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة عبر البحر.
  • تبادل الخبرات في مجال التحقيق الجنائي المرتبط بالجرائم البحرية.
  • تفعيل آليات التنسيق مع مكاتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة.
الجهة المشاركة طبيعة الدور في التمرين
خفر السواحل اليمنية تمثيل سيادي وخبراء أمنيين
البحرية الكينية استضافة التدريبات الميدانية
الأمم المتحدة الدعم اللوجستي وتطوير المهارات

أهمية تواجد مصلحة خفر السواحل اليمنية في المنطقة

إن انخراط خفر السواحل اليمنية في مثل هذه التمارين الدولية يعكس اعتراف المجتمع الدولي بالدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسة في استقرار الممرات المائية؛ حيث يساهم هذا التعاون في تجفيف منابع الجريمة المنظمة وتقليل المخاطر الملاحية؛ الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي بشكل عام وأمن الإقليم بشكل خاص؛ فالتواجد اليمني في عملية الجاهزية يبرهن على رغبة حقيقية في بناء جهاز أمني عصري يمتلك الأدوات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل بكل احترافية واقتدار.

يمثل النجاح الذي حققته مصلحة خفر السواحل اليمنية في هذا المحفل الأمني الكبير خطوة جادة نحو استعادة السيطرة الكاملة على السواحل؛ فالتفاعل مع الخبرات العالمية يمنح رجال البحرية المهارة اللازمة لضبط الحدود البحرية بفعالية كبيرة؛ وهو ما يسهم في ترسيخ الأمن وحماية السيادة الوطنية في ظل الظروف الحالية المحيطة بالمنطقة.