صباح الأحد القادم.. مصرف ليبيا المركزي يعلن تعميم ضوابط النقد الأجنبي الجديدة

مصرف ليبيا المركزي يبدأ فعلياً في اتخاذ خطوات جوهرية تهدف إلى تنظيم سوق الصرف الأجنبي في البلاد عبر حزمة من القرارات التي أعلن عنها مؤخراً؛ حيث سيتم تفعيل مجموعة جديدة من الضوابط التشغيلية لشركات الصرافة مطلع الأسبوع المقبل لضمان انسيابية العمل المصرفي وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين من العملات الصعبة لسد الفجوات التمويلية العالقة منذ العام الماضي.

الضوابط الجديدة وانطلاق عمل شركات الصرافة

كشف مسؤول رفيع المستوى داخل المؤسسة النقدية أن مصرف ليبيا المركزي سيعمم الإجراءات التنظيمية المحدثة صباح يوم الأحد القادم؛ بهدف منح التراخيص القانونية لمكاتب وشركات الصرافة وفق رؤية اقتصادية شاملة تضمن الشفافية والرقابة الفعالة. وتأتي هذه الخطوة لتمهيد الطريق أمام فتح باب الحجوزات المالية التي توقفت منذ نهاية عام 2025؛ إذ يسعى المصرف لمعالجة المعاملات المعلقة التي وصلت قيمتها الإجمالية إلى نحو 600 مليون دولار أمريكي. وتشير الأنباء إلى أن يوم الاثنين الذي يليه سيشهد البدء الفعلي والمنظم لعمل هذه الشركات تحت المظلة القانونية الجديدة؛ مما يسمح أيضاً للعمالة الوافدة بممارسة عمليات البيع والشراء للنقد الأجنبي بما يتوافق مع القواعد واللوائح المنظمة التي تمنع التلاعب بالأسواق الموازية.

توزيع العملات الأجنبية وتغطية الاحتياجات الأساسية

يسعى مصرف ليبيا المركزي من خلال خطته الطموحة إلى توزيع الحصص المالية المخصصة للأفراد والطلبة والمرضى وفق سقوف محددة بعناية؛ حيث تهدف هذه السياسة إلى ضمان وصول العملة الأجنبية لمستحقيها الفعليين ومنع سوء الاستخدام المالي. وتشمل التدابير المعلنة تخصيص مبالغ مالية متنوعة تلبي أغراضاً متباينة وفقاً للجدول التالي:

الغرض من التحويل النقدى السقف المالي المحدد بالدولار
مخصصات الأغراض الشخصية الأساسية 2000 دولار
الحصة الإضافية الاختيارية للأفراد 8000 دولار
تغطية نفقات الدراسة في الخارج 7500 دولار
مخصصات العلاج والخدمات الطبية 10000 دولار

آلية استئناف الاعتمادات المستندية وتوريد النقد

أكد مصرف ليبيا المركزي أن المسار القادم سيتضمن فتح الاعتمادات المستندية بشكل منتظم وفق ضوابط صارمة تهدف في المقام الأول إلى مكافحة تهريب السلع عبر الحدود؛ وضمان وصول البضائع الأساسية والمواد الاستهلاكية إلى الأسواق الليبية لتلبية احتياجات المواطن اليومية بأسعار عادلة تراقبها الأجهزة الحكومية المعنية. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تدفق السيولة النقدية من العملة الصعبة عبر مراحل زمنية مدروسة تشمل العناصر التالية:

  • الالتزام بمعايير الشحن والتحويلات المالية الدولية.
  • تغذية الخزائن بالعملة النقدية الورقية تدريجياً.
  • توفير 600 مليون دولار شهرياً اعتباراً من فبراير.
  • ربط مكاتب الصرافة بمنظومة الرقابة الإلكترونية الموحدة.
  • التنسيق مع وزارة الاقتصاد لضبط هوامش الربح والأسعار.

تتجه الأنظار نحو تطبيق هذه الإجراءات التي أقرها مصرف ليبيا المركزي لتعزيز استقرار الدينار الليبي أمام العملات الأخرى؛ حيث يراهن الخبراء على نجاح وصول الدفعات النقدية المقررة في مواعيدها لضمان توازن السوق. ويبقى التفاؤل سيد الموقف في الأوساط الاقتصادية بانتظار تفعيل المنظومة الجديدة التي ستنهي حالة الركود المالي السابقة.