مرشح ترمب الجديد.. كيفين وارش يقترب من قيادة الاحتياطي الفدرالي بنظرة اقتصادية مختلفة

كيفين وارش هو الخيار الذي استقر عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثلاثين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ ليتولى قيادة مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي خلفا للمحامي جيروم باول. ويأتي هذا الترشيح ليعيد خبيرا اقتصاديا بارزا إلى أروقة البنك المركزي؛ بعد مسيرة مهنية حافلة بدأت من استشارات الاندماج في وول ستريت وصولا إلى صناعة القرار الاقتصادي داخل البيت الأبيض.

المسار الأكاديمي والمهني لـ كيفين وارش في المؤسسات المالية

بدأت رحلة التكوين العلمي لهذا الاقتصادي في ولاية نيويورك حيث نشأ في بيئة عائلية مهتمة بالأعمال والإعلام؛ قبل أن ينتقل للدارسة في جامعة ستانفورد التي تخرج فيها حاملا درجة البكالوريوس في السياسات العامة. ولم يتوقف طموح كيفين وارش عند هذا الحد؛ بل عزز مؤهلاته بالحصول على الدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد المرموقة عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين؛ مع تركيز بحثي عميق على التفاعل بين القوانين التنظيمية وحركة الأسواق المالية. انطلق بعدها مباشرة نحو العمل الميداني في بنك مورغان ستانلي؛ حيث قضى سنوات في إدارة عمليات الاستحواذ والاندماج حتى وصل إلى منصب المدير التنفيذي؛ قبل أن تطلبه الإدارة الأمريكية للخدمة العامة في المجلس الاقتصادي الوطني خلال عهد الرئيس بوش الابن.

أدوار كيفين وارش في مواجهة الأزمات المالية العالمية

يعتبر هذا الخبير أصغر عضو ينضم لمجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي في تاريخه؛ إذ نال هذا الشرف في سن الخامسة والثلاثين ليلعب دورا محوريا أثناء الأزمة المالية الكبرى التي عصفت بالعالم عام ألفين وثمانية. تضمنت مهام كيفين وارش خلال تلك الحقبة الحرجة تنسيق الاتصالات مع كبرى المؤسسات المصرفية والمساهمة في صياغة خطط الإنقاذ التي جنبت الاقتصاد الانهيار الكامل؛ ومن أهم ملامح تلك الفترة ما يلي:

  • إدارة عمليات التواصل المباشر مع قادة بورصة وول ستريت لضمان استقرار الأسواق.
  • المشاركة في صياغة السياسات النقدية التحفيزية لمواجهة الركود والانكماش الاقتصادي.
  • الإشراف على ملفات إنقاذ شركات التأمين الأمريكية الكبرى المتعثرة.
  • تسهيل استحواذ البنوك المستقرة على شركات الوساطة المنهارة مثل بير ستيرنز.
  • تقديم رؤى نقدية حول سرعة خفض أسعار الفائدة وتأثيرها على معدلات التضخم.

رؤية كيفين وارش لتطوير سياسات البنك المركزي

شهدت الفترة التي تلت مغادرته العمل الرسمي تحولا في مواقفه؛ حيث أصبح كيفين وارش من أبرز الأصوات الناقدة لنهج الاحتياطي الفدرالي في إدارة الميزانية العمومية وأسعار الفائدة. وقد عبر مرارا عن ضرورة إحداث تغيير جذري في الهيكل التنظيمي للبنك لجعله أكثر استجابة للحقائق الاقتصادية بعيدا عن القوالب التقليدية الجامدة. ويوضح الجدول التالي جانبا من محطاته المهنية والخبرات التي صقلت رؤيته السياسية والاقتصادية قبل ترشيحه الأخير:

المؤسسة طبيعة الدور والمساهمة
مورغان ستانلي تولي منصب المدير التنفيذي لعمليات الاندماج والاستحواذ.
الاحتياطي الفدرالي عضو مجلس المحافظين وأحد مهندسي السياسات التنظيمية.
معهد هوفر باحث وزميل متخصص في دراسة الأسواق والسياسات العامة.
مجموعة الثلاثين عضو ضمن نخبة الخبراء الدوليين في الشؤون المصرفية.

يمثل اختيار كيفين وارش لرئاسة البنك المركزي تحولا جوهريا في إدارة السياسة النقدية للولايات المتحدة؛ خاصة مع توافق رؤيته مع السياسات التجارية والجمالية التي يتبناها البيت الأبيض. ومن المتوقع أن تعمل خبرته الطويلة في الربط بين القطاع الخاص والخدمة العامة على تعزيز الثقة في قدرة الاحتياطي الفدرالي على مواجهة التقلبات الدولية في السنوات القادمة.