أسعار الذهب تسيطر على اهتمام الشارع المصري في ظل التقلبات الحادة التي تضرب الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء؛ حيث شهدت الساعات الماضية تراجعات ملحوظة تأثرت بهدوء التداولات العالمية خلال العطلة الأسبوعية للبورصة، ورغم الهبوط النسبي تظل حركة البيع والشراء محكومة بمتغيرات معقدة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية الدولية مع مستويات العرض والطلب المحلي.
تأثير المكاسب الشهرية على أسعار الذهب
سجلت الأسواق تحولات دراماتيكية في قيمة المعدن النفيس بعد أن أنهت الأوقية تعاملاتها الأسبوعية على انخفاض يقدر بنحو 1.9%؛ وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب التي فقدت جزءا من بريقها في المعاملات الفورية؛ ومع ذلك يعكس الأداء العام لشهر يناير قوة استثنائية للمعدن الأصفر بمكاسب شهرية تجاوزت 13.4% رغم التراجعات التصحيحية التي شهدتها الأيام الأخيرة، ووفقا لتقارير المتابعة فقد خسر الجرام محليا نحو 80 جنيها خلال تداولات نهاية الأسبوع ليصل عيار 21 إلى مستوى 6670 جنيها؛ في حين تراجعت الأوقية عالميا بنحو 93 دولارا لتستقر عند 4895 دولارا بعد أن بلغت في وقت سابق قمة تاريخية تجاوزت 5600 دولار، وتوضح البيانات التالية حركة السوق خلال الفترة الأخيرة:
| المؤشر | القيمة السوقية |
|---|---|
| سعر عيار 21 الحالي | 6670 جنيها |
| سعر افتتاح الأسبوع | 7350 جنيها |
| إغلاق الأوقية عالميا | 4895 دولارا |
| الفجوة السعرية المحلية | 230 جنيها |
أسباب استمرار الفجوة في أسعار الذهب محليا
يعاني السوق المصري من وجود فروق تسعيرية واضحة تجعل أسعار الذهب المحلية تتجاوز السعر العالمي بفوارق تتراوح بين 300 و500 جنيه في بعض الأوقات؛ وهذه الفجوة السعرية لا تزال قائمة عند مستويات 230 جنيها تقريبا مما يثير تساؤلات حول آليات التسعير المنضبطة في ظل غياب المبررات الحقيقية لهذه الزيادات الكبيرة، وتشير التقارير المتخصصة إلى ضرورة مراقبة أي ممارسات غير ملتزمة تهدف إلى تجنب الخسائر على حساب المستهلك؛ خاصة وأن الطلب المحلي بلغ مستويات قياسية غير مسبوقة مدفوعا بالعوامل التالية:
- الإقبال المتزايد على شراء السبائك والعملات الذهبية للادخار.
- تراجع القدرات التشغيلية لبعض المصانع أمام ضغط الطلب.
- تأخر فترات تسليم المشغولات لفترات تصل إلى ثلاثة أسابيع.
- استمرار المخاوف المرتبطة بقوة العملة والتحوط من التضخم.
- رغبة المستثمرين في الاستفادة من التصحيح السعري للدخول مجددا.
كيف تغير السياسة الأمريكية اتجاه أسعار الذهب؟
ترتبط أسعار الذهب عالميا بشكل وثيق بالقرارات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة؛ حيث أدى ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي إلى تعزيز قوة الدولار ورفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية؛ وهو ما تسبب في موجة تصحيح حادة هبطت بأسعار المعدن النفيس بأكثر من 10% في جلسة واحدة، ورغم هذه التراجعات العنيفة يرى المحللون أن الاتجاه الصاعد طويل الأمد لا يزال قائما حتى عام 2026؛ نظرا لتصاعد الديون العالمية والمخاطر الجيوسياسية المستمرة، وينصح الخبراء المواطنين الذين اشتروا بأسعار مرتفعة بضرورة الاحتفاظ بحيازاتهم وعدم التسرع في البيع لاقتناص الفرص المستقبلية التي قد تنتج عن استيعاب السوق لهذه المتغيرات المؤقتة.
تمثل التراجعات الحالية فرصة حقيقية لإعادة تقييم المراكز الشرائية في ظل التوقعات باستمرار بريق المعدن الأصفر؛ خاصة مع بقاء العوامل الداعمة للنمو قوية ومؤثرة على المدى المتوسط والبعيد؛ مما يجعل التمسك بالذهب خيارا استراتيجيا لمواجهة التقلبات النقدية العالمية التي لا تزال تسيطر على المشهد الاقتصادي وتدفع الدولار لمنافسة الأصول والعملات الدولية.
سعر الدولار أمام الجنيه ينخفض في ختام تعاملات الاثنين 1-12-2025
سعفة كان الذهبية.. سر تتويج يوسف شاهين بجائزة استثنائية في مدرسة الإخراج العالمية
تذبذب الدولار في العراق بين استقرار بغداد وانخفاض أربيل تحت ضغط السوق
تراجع حاد.. جني الأرباح يطيح بأسعار الذهب والفضة من مستويات قياسية رفيعة
خسائر بنغازي.. عاصفة صحراوية تتسبب في تحطم سيارة مواطن جراء التقلبات الجوية المباغتة
زيادة جديدة بالأسواق.. أسعار الذهب تسجل مستويات غير مسبوقة في تعاملات الأربعاء المسائية
تغيير استراتيجية الإنفاق.. موازنة المرحلة القادمة تركز على تعظيم الأثر الفعلي للمشروعات
العملة الأوروبية الموحدة.. بلغاريا تقترب من اعتماد اليورو وسط مخاوف تضخمية واسعة