انهيار أسعار الذهب.. هل تفقد الأعيرة 770 جنيهاً من قيمتها خلال ساعات؟

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات المدخرين والمستثمرين في السوق المحلية؛ حيث شهدت الأيام القليلة الماضية تقلبات حادة أدت إلى فقدان الجرام مئات الجنيهات من قيمته المسجلة مسبقًا؛ ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بهبوط حاد في البورصات العالمية ألقى بظلاله على التعاملات داخل الصاغة المصرية خلال الساعات الأخيرة بشكل مباشر وقوي.

تأثير البورصة العالمية على أسعار الذهب محليًا

يرتبط السوق المصري بوشائج وثيقة مع حركة التداول الدولية؛ فقد تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية مكثفة في الأسواق الخارجية أدت إلى انخفاض الذهب الفوري بنسبة تجاوزت تسعة بالمئة؛ وهذا الهبوط العالمي الذي خسر فيه المعدن نحو خمسمئة وأربعة وأربعين دولارًا للأونصة الواحدة انعكس بصورة فورية على أسعار الذهب في مصر؛ مما دفع الخبراء والمراقبين لوصف ما يحدث بأنه موجة تصحيح ضرورية وعنيفة في آن واحد؛ وتأتي هذه التحركات بعد فترات من الصعود التاريخي الذي جعل الذهب يتربع على قمة الاهتمامات الاقتصادية.

أداء أسعار الذهب بمختلف العيارات في السوق المصرية

تختلف قيمة القطع الذهبية والمشغولات بناءً على درجة نقاء المعدن ونوعه؛ وفيما يلي تفاصيل القيم السعرية المسجلة حاليًا في الصاغة بدون احتساب تكاليف المصنعية والدمغة:

نوع العيار سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
عيار 24 7690 7575
عيار 21 6730 6630
عيار 18 5770 5685
الجنيه الذهب 53840 53040

العوامل المؤثرة في توجه أسعار الذهب والطلب

تشير التحليلات الفنية إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية والتوجه المستمر من البنوك المركزية الكبرى لزيادة مقتنياتها من المعدن النفيس سيعيد الدعم للقيمة السوقية؛ ومن هنا تبرز عدة عوامل تساهم في صياغة المشهد الحالي لأسعار الذهب وضمان استقرارها المستقبلي:

  • تحركات البنك المركزي الصيني والروسي نحو زيادة الاحتياطي الاستراتيجي.
  • العطلات الأسبوعية للبورصات العالمية وبدء دورة العمل الجديدة يوم الإثنين.
  • توقعات الخبراء بأن الفترة الحالية تمثل فرصة مواتية لعمليات الشراء الفردي.
  • مرور السوق بمرحلة تصحيح سعري لموازنة الارتفاعات القياسية السابقة.
  • توقف مؤقت لعمليات التسعير من قبل بعض التجار لحين استقرار الحالة العامة.

ويترقب المتابعون عودة الاستقرار التام لمسار أسعار الذهب مع بداية الأسبوع القادم؛ إذ تساهم هذه المرحلة الانتقالية في غربلة العروض والطلبات وتحديد القيمة العادلة بعيدًا عن المضاربات اللحظية؛ ويظل الذهب الملاذ الآمن الأكثر ثقة في مواجهة التضخم رغم هذه التقلبات المسجلة بوضوح في التعاملات اليومية.