رهانات درامية جديدة.. ريهام عبد الغفور تكشف ملامح خطتها الفنية خلال عام 2026

ريهام عبد الغفور هي أيقونة فنية استثنائية استطاعت عبر مسيرتها الممتدة منذ مطلع الألفية أن تثبت جدارتها بعيدًا عن جلباب والدها الفنان القدير، حيث بدأت أولى خطواتها الاحترافية من خلال مسلسل زيزينيا؛ لتقدم بعد ذلك سلسلة من النجاحات التي وضعتها في مصاف نجمات الصف الأول بقدرة فائقة على التلون الدرامي.

بدايات الفنانة ريهام عبد الغفور والنشأة الفنية

ولدت الفنانة ريهام عبد الغفور في بيئة فنية خالصة تحت رعاية والدها الراحل أشرف عبد الغفور، وهو الأمر الذي صقل موهبتها الفطرية منذ الصغر وجعلها تختار طريق الفن رغم دراستها في كلية التجارة؛ حيث كان ظهورها الأول في الجزء الثاني من مسلسل زيزينيا عام 2000 بمثابة شرارة الانطلاق الحقيقية التي لفتت الأنظار إلى ملامحها الهادئة وقدراتها التمثيلية الواعدة. لم تكتفِ النجمة الشابة حينها بالأدوار الرومانسية التقليدية، بل سعت جاهدة لتطوير أدواتها الفنية عبر سنوات من العمل الدؤوب؛ مما جعلها تنتقل بسلاسة من أدوار الفتاة الرقيقة إلى الشخصيات الأكثر تعقيدًا في الدراما المصرية، وهذا التطور الطبيعي هو ما ميز مسيرة ريهام عبد الغفور وجعلها تكتسب ثقة المخرجين والجمهور على حد سواء في وقت قياسي.

تحولات ريهام عبد الغفور نحو الأدوار المركبة

شهد العقد الأخير تحولًا جذريًا في طبيعة الشخصيات التي تختارها ريهام عبد الغفور، حيث ركزت بشكل مكثف على تجسيد النساء اللواتي يعانين من صراعات نفسية واجتماعية عميقة؛ مما كشف عن طاقة إبداعية مذهلة تجلت في أعمال مثل حارة اليهود وأفراح القبة بمشاركتها المتميزة. إن البراعة التي قدمتها ريهام عبد الغفور في مسلسل أزمة منتصف العمر ومسلسل الأصلي أكدت للجميع أنها لم تعد مجرد ممثلة عادية، بل أصبحت رقمًا صعبًا في معادلة الدراما العربية بفضل قدرتها على تقمص أصعب التفاصيل الإنسانية؛ إذ يرى النقاد أن نجاح ريهام عبد الغفور يعود إلى اهتمامها بالدراما الواقعية التي تلامس قضايا المجتمع بصدق وحرفية عالية.

المسيرة السينمائية والحضور المسرحي للنجمة ريهام عبد الغفور

بجانب تألقها التلفزيوني، تركت ريهام عبد الغفور بصمة لافتة في السينما عبر مشاركات متنوعة تراوحت بين الكوميديا في بداية مشوارها والأعمال التشويقية والاجتماعية لاحقًا، ولعل وقوفها على خشبة المسرح القومي في مسرحية الملك لير يعد من أبرز المحطات التي صقلت موهبتها أمام كبار النجوم؛ مما يوضح التنوع الثقافي والفني الذي تتمتع به ريهام عبد الغفور في حياتها المهنية. ويمكن تلخيص أبرز المحطات الفنية التي خاضتها الفنانة عبر الجدول التالي:

المجال الفني أبرز الأعمال والمحطات
الدراما التلفزيونية زيزينيا، حارة اليهود، أزمة منتصف العمر، ومنعطف خطر.
السينما المصرية ملاكي إسكندرية، جعلتني مجرمًا، صاحب المقام، والخلية.
المسرح القومي المشاركة في رائعة شكسبير الملك لير أمام يحيى الفخراني.

حياة ريهام عبد الغفور الشخصية والتوازن الأسري

تعتبر ريهام عبد الغفور من الفنانات اللواتي يقدسن الخصوصية ويحرصن على استقرار حياتهن الأسرية بعيدًا عن صخب الإعلام، حيث انعكس هذا التوازن النفسي بشكل إيجابي على اختياراتها الفنية الرصينة، خاصة بعد التجارب الإنسانية القاسية التي مرت بها ومنها رحيل والدها الذي كان يمثل لها المثل الأعلى والسند المهني؛ مما دفعها لمواصلة الاجتهاد لتقديم فن هادف يليق بهذا الإرث الأخلاقي. وتتسم حياة الفنانة بمجموعة من السمات التي حافظت على بريقها الفني:

  • الالتزام المهني الشديد في مواقع التصوير واحترام المواعيد.
  • القدرة على اختيار نصوص درامية تخدم قضايا المرأة العربية بصورة واقعية.
  • الابتعاد الكامل عن إثارة الجدل الشخصي والتركيز على العمل الإبداعي فقط.
  • التنويع بين البطولة الجماعية والبطولة المطلقة بما يخدم العمل الفني.
  • الحرص على التواجد في أعمال ذات قيمة درامية عالية تضمن الاستمرارية.

تستمر ريهام عبد الغفور في تقديم دروس ملهمة في كيفية تطوير الموهبة والرهان على الجودة الدرامية، ومع بداية عام جديد تظل حاضرة بقوة في السباق الفني من خلال مشاريع طموحة تجسد نضجها وتجربتها العريضة، لتؤكد أن الإخلاص للمهنة هو المحرك الأساسي للنجاح الدائم والبقاء في ذاكرة المشاهدين مهما تعاقبت الأجيال.