موعد ليلة النصف.. جدول زمني لاستقبال شهر رمضان 2026 وأبرز الأعمال المستحبة

ليلة النصف من شعبان تمثل المحطة الروحانية الأبرز التي تسبق شهر رمضان المبارك بمقدار أسبوعين فقط، حيث ينتظرها المسلمون في عام 2026 ميلادية الموافق لعام 1447 هجرية بشوق عارم لاغتنام نفحاتها المباركة؛ لما لها من فضل عظيم في مغفرة الذنوب ورفع الدرجات، وهي فرصة سنوية ثمينة لتجديد النوايا وإصلاح القلوب قبل دخول موسم الطاعات الكبرى.

توقيت ليلة النصف من شعبان لعام 2026

تتوافق المناسبة الإيمانية في العام القادم مع بدايات شهر فبراير، حيث كشفت الحسابات الفلكية والشرعية أن ليلة النصف من شعبان ستبدأ من مغرب يوم الإثنين الموافق 14 شعبان 1447 هـ و2 فبراير 2026 م، وتستمر حتى فجر الثلاثاء 15 شعبان و3 فبراير 2026 م؛ مما يجعل هذا التوقيت محور اهتمام العائلات المسلمة لتنظيم أوقات العبادة والقيام، ويطلق عليها العلماء أسماء متعددة تعكس مكانتها مثل ليلة البراءة وليلة صك الغفران؛ إذ يحرص المؤمنون على إحيائها بالصلاة والذكر الطويل طمعا في الرحمة.

جدول يوضح مواعيد صيام ليلة النصف من شعبان وما يحيط بها

اليوم الهجري اليوم الميلادي المناسبة وخطط العبادة
13 شعبان 1447 الأحد 1 فبراير 2026 صيام أول الأيام البيض المستحبة
14 شعبان 1447 الإثنين 2 فبراير 2026 صيام اليوم الثاني وبداية الليلة المباركة مغربا
15 شعبان 1447 الثلاثاء 3 فبراير 2026 صيام اليوم الثالث والأخير من الأيام البيض

مكانة ليلة النصف من شعبان في السنة النبوية

وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث تؤكد أن ليلة النصف من شعبان يطلع فيها الخالق على عباده فيغفر للجميع إلا المشرك والمشاحن؛ وهذه القاعدة النبوية تفرض على المسلم ضرورة مراجعة علاقاته الاجتماعية وتصفية النفس من أي ضغائن أو خصومات قد تحول بينه وبين قبول العمل، فالشرع جعل من سلامة الصدر شرطا أساسيا لنيل بركات هذه الليلة، كما تبرز الأهمية في كون شعبان شهرا ترفع فيه الأعمال السنوية إلى الله عز وجل؛ ولذلك كان المصطفى يفضل أن يرتفع عمله وهو في حالة صوم واجتهاد.

أبرز الطاعات خلال ليلة النصف من شعبان

تتنوع أشكال التقرب إلى الله في هذه الأوقات لتشمل جوانب روحية واجتماعية متعددة؛ حيث لا تقتصر العبادة على الصلاة والجلوس في المحاريب بل تمتد لتصل إلى إصلاح ذات البين وبذل المعروف للناس لتنقية المجتمع قبل رمضان:

  • الالتزام بصيام الأيام البيض الثلاثة لتعويد النفس على الجوع والعطش.
  • إحياء ليلة النصف من شعبان بالقيام والتهجد في الثلث الأخير من الليل.
  • تكثيف قراءة القرآن الكريم كجزء من التدريب المسبق لختمات رمضان.
  • الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي بنية تفريج الكروب وقضاء الحوائج.
  • تجاوز الخلافات الشخصية والبدء بصلة الأرحام المهجورة طلبا للعفو الإلهي.

تعتبر ليلة النصف من شعبان بوابة العبور الحقيقية نحو شهر الصوم، حيث ينتقل فيها المسلم من غفلة الأيام العادية إلى ضياء البيئة الإيمانية؛ مما يتطلب عزما صادقا على ترك المعاصي والتمسك بالدعاء الصادق الذي يغير الأقدار، سائلين المولى أن يبلغنا رمضان بقلوب سليمة عامرة بالإيمان والرضا والسكينة.