مكاسب قياسية.. قفزة بأسعار الدولار الأمريكي عقب صدور قرارات ترامب الاقتصادية الأخيرة

الدولار الأمريكي يتصدر اهتمامات الأسواق المالية عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب اختياره لكيفن وارش لتولي قيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي؛ حيث شهدت العملة الخضراء موجة صعود ملموسة بعد فترة من التقلبات الحادة التي هيمنت على تعاملات الأسبوع، ويأتي هذا التحرك في ظل ترقب دولي للسياسات النقدية التي سيتبناها وارش في المرحلة المقبلة.

تأثيرات تعيين كيفن وارش على حركة الدولار

ساهم ترشيح عضو مجلس الاحتياطي السابق في دفع الدولار نحو منطقة المكاسب من جديد؛ إذ يرى المحللون في وارش شخصية متوازنة قد تدعم خفض أسعار الفائدة لكن دون اللجوء إلى سياسات تيسير نقدي مفرطة كما كان يخشى البعض؛ مما منح المستثمرين حالة من الثقة النسبية في استقرار العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية الأخرى، وقد جاء هذا القرار في وقت حساس تزامن مع انتهاء ولاية جيروم باول ووسط رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة صياغة التوجهات الاقتصادية بما يتماشى مع الضغوط التضخمية الراهنة؛ الأمر الذي انعكس سريعًا على مؤشر العملة الذي ارتفع بنسبة 0.79 في المئة ليصل إلى مستوى 96.93 نقطة.

عوامل اقتصادية أدت لتقوية الدولار مؤخرًا

المؤشر الاقتصادي نسبة التغير (القيمة)
مؤشر الدولار العام ارتفاع بنسبة 0.79%
سعر صرف اليورو انخفاض إلى 1.1874 دولار
سعر صرف الين تراجع إلى 154.49 للدولار

عززت بيانات أسعار المنتجين الصادرة في ديسمبر الماضي من مكانة الدولار في التداولات الأخيرة؛ حيث أظهرت الإحصائيات نموًا فاق التوقعات نتيجة قيام الشركات بتحويل أعباء الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين النهائيين؛ مما زاد من احتمالات بقاء معدلات التضخم في مستويات تتطلب حذرًا نقديًا، وتتداخل هذه العوامل مع رغبة المستثمرين في التحوط ضد التقلبات، ويمكن رصد ملامح المشهد النقدي الحالي في النقاط التالية:

  • ارتفاع مؤشر العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات عالمية.
  • تراجع العملة الأوروبية الموحدة أمام الضغوط الشرائية الأمريكية.
  • استمرار الضغط على الين الياباني رغم محاولات التدخل لدعمه.
  • تفاعل الأسواق السريع مع تقارير التضخم والرسوم الجمركية.
  • ترقب السياسة النقدية الجديدة بعد انتهاء ولاية باول الرسمية.

تحديات مواجهة الدولار للعملات الآسيوية والأوروبية

رغم القوة التي أظهرها الدولار إلا أن الين الياباني لا يزال يحاول الصمود في وجه العملة الأمريكية مدفوعًا بتلميحات صانعي السياسات في طوكيو حول إمكانية التدخل المباشر لحماية عملتهم من الهبوط التاريخي؛ حيث إن الصعود الأخير للدولار لم يمنع العملة اليابانية من تسجيل مكاسب أسبوعية طفيفة بلغت 0.8 في المئة قبل موجة التراجع الأخيرة، ويبدو أن الأسواق العالمية تعيش حالة من الترقب المكثف لتحديد المسار النهائي لأسعار الصرف في ظل التجاذب بين البيانات المحلية والقرارات السياسية المفاجئة.

إن التغيرات الراهنة في هرم القيادة النقدية والقرارات التجارية المتلاحقة تضع العملة الأمريكية أمام تحديات هيكلية؛ حيث يراقب المختصون مدى قدرة الإدارة الجديدة على موازنة النمو الاقتصادي مع استقرار القوة الشرائية، وستبقى التحركات المقبلة مرهونة بمدى توافق سياسات وارش مع التوجهات العامة لضبط إيقاع السوق العالمي وتجنب الهزات المفاجئة.