بالقانون المصري.. هبة رشدي توضح سبل حماية الزوجة من العنف الأسري للديانتين

هبة رشدي تتناول قضايا العنف الأسري والزوجي في المجتمع المصري، حيث تسلط الضوء على تداعيات الصمت الذي تتبعه بعض الزوجات تجاه الإساءات المستمرة؛ إذ تعتبر المستشارة القانونية أن التغاضي عن الحقوق بدافع الحفاظ على الأسرة يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج كارثية قد تصل إلى القتل العمد أو الضرب المفضي للموت كما حدث في وقائع شهيرة مؤخرًا.

رؤية هبة رشدي حول مسببات العنف المنزلي

أوضحت المحامية هبة رشدي أن الثقافة الموروثة التي تحث المرأة على الصبر والتحمل تحت شعار الحفاظ على البيوت تعد المحرك الأساسي لتمادى الزوج غير السوي في أفعاله؛ فالصمت السلبي من جانب الزوجة أو أهلها يمنح المعتدي شعورًا بالحصانة والقدرة على ممارسة شتى أنواع التنكيل البدني والنفسي دون خوف من العقاب القانوني، وتضيف هبة رشدي أن غياب الملاحقة القانونية الفورية يجعل إثبات سبق الإصرار في جرائم القتل أمرًا بالغ الصعوبة أمام المحاكم الجنائية؛ مما يمنح الجناة أحكامًا بالسجن المؤبد أو المشدد بدلًا من عقوبة الإعدام نتيجة اعتبار الجريمة وليدة لحظة غضب أو شجار عارض.

حقوق الزوجات المسيحيات في منظور هبة رشدي

استعرضت هبة رشدي مواقف متعددة تتعلق بملف الأحوال الشخصية للمسيحيين، مشيرة إلى أن التعديلات القانونية المرتقبة تهدف إلى معالجة حالات استحالة العشرة التي تتجاوز مفهوم الزنا أو العقم؛ حيث تبنت الكنيسة توجهات جديدة لدعم الإصلاح السلوكي أو تيسير الانفصال في حالات الضرر الجسيم، وتؤكد هبة رشدي أن بعض الزوجات اضطررن لتغيير الطائفة للهروب من واقع معيشي مرير، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا يحمي كرامة المرأة داخل الكيان الأسري ويضمن لها مخرجًا آمنًا يحفظ حياتها وحقوق أبنائها من الضياع.

خطوات عملية لمواجهة التعنيف والضرر

تتطلب مواجهة الإساءة اتخاذ تدابير حازمة رسمتها هبة رشدي لضمان عدم وصول الخلافات إلى نفق مسدود والحفاظ على الأرواح، ويمكن تلخيص هذه المسارات في النقاط التالية:

  • التواصل المباشر مع أهل الزوج في محاولة لتقويم السلوك ومنع التجاوز.
  • اللجوء الفوري للخط الساخن الذي توفره مديريات الأمن لتوثيق حالات الاعتداء.
  • استشارة مكاتب التوعية الموجودة داخل محاكم الأسرة لمعرفة الإجراءات القانونية المتبعة.
  • تعيين محامٍ متخصص في قضايا المرأة لضمان عدم ضياع الحقوق المادية والمعنوية.
  • رفض الضغوط الاجتماعية التي تطالب بالصمت أمام الإهانات الجسدية المتكررة.

تأثير التوعية القانونية على استقرار الأسرة

المسار القانوني الأثر المتوقع
الإبلاغ الفوري إثبات الضرر ومنع تكرار الاعتداء
طلب التطليق للضرر حماية الحياة والحفاظ على الحقوق المالية
مكاتب النزاعات محاولة الصلح أو إثبات استحالة العشرة

تؤمن هبة رشدي أن تفعيل القانون بالمرصاد لكل معتدٍ هو السبيل الوحيد لخفض معدلات الجريمة الأسرية؛ فالرحمة والمودة هما أساس الزواج الناجح، وعند غيابهما لابد من تدخل الدولة وأجهزتها الأمنية لحماية الطرف الأضعف، وتوجيه النصيحة المستمرة للأهالي بضرورة اختيار الشريك السوي والابتعاد عن التبرير لأفعال العنف التي لا تنتهي إلا بمأساة حقيقية.