بعد 11 عاماً.. مطار المخا الدولي باليمن يستقبل أولى الرحلات الجوية مجدداً

مطار المخا الدولي عاد لاستقبال الرحلات التجارية بعد توقف دام أكثر من عقد من الزمن؛ حيث يمثل هذا التشغيل شريان حياة جديد يربط المدن اليمنية ببعضها وبالعالم الخارجي، ويهدف المرفق الجوي الحيوي إلى تقليص المسافات وتخفيف أعباء السفر التي عانى منها السكان طوال السنوات الماضية نتيجة الأوضاع المتدهورة.

عودة الدور التشغيلي لميناء المخا الجوي

تستعد الملاحة الجوية في اليمن لمرحلة انتقالية عقب استعادة مطار المخا الدولي لكامل جاهزيته ومكانته في خارطة النقل، وتضمنت عمليات التأهيل صيانة دقيقة للمدرج وتحديث الأنظمة الملاحية لضمان سلامة الطيران، ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة بل جاء ثمرة جهود مكثفة بذلتها السلطات اليمنية لإعادة الحياة إلى المرافق الاستراتيجية المعطلة؛ مما يمنح المسافرين في المحافظات الشمالية والجنوبية نقطة عبور آمنة ومنتظمة وتساهم في تحسين الكفاءة التشغيلية لقطاع النقل الجوي الوطني بشكله العام.

المعايير التقنية واللوجستية في مرافق المطار

خضع مطار المخا الدولي لسلسلة من التحديثات التي واكبت أنظمة الأمان العالمية المعترف بها في الطيران المدني؛ إذ تم تزويد الصالات بأحدث التقنيات لخدمة المسافرين وتسهيل إجراءات المغادرة والوصول بمرونة عالية، وتشمل التجهيزات الجديدة مجموعة من العناصر الحيوية التي تضمن استمرارية الخدمة بأعلى جودة ممكنة من خلال الآتي:

  • تطوير برج المراقبة وتزويده بأجهزة اتصالات لاسلكية متطورة.
  • إنشاء صالات انتظار مجهزة بكافة المرافق الضرورية للركاب.
  • تحديث منظومة الدفاع المدني والإطفاء داخل ساحات المطار.
  • اعتماد آليات تفتيش أمنية دقيقة تعتمد على المسح الإلكتروني الحديث.
  • توفير كادر إداري وفني متخصص لإدارة العمليات الأرضية والجوية.

تأثيرات المطار على الحركة الاقتصادية والاجتماعية

يمثل مطار المخا الدولي محركًا للاقتصاد المحلي في المنطقة؛ فمن المتوقع أن يساهم في انتعاش حركة التجارة ونقل البضائع الخفيفة بالإضافة إلى تنشيط الروابط الاجتماعية بين اليمنيين، ولتوضيح حجم التحول الذي فرضه تشغيل المطار يمكن النظر إلى الفروقات النوعية التي سيلمسها المسافر والتاجر على حد سواء:

مجال التأثير التفاصيل المباشرة
مدة السفر تقليص ساعات التنقل الشاقة بين المحافظات.
الجانب التجاري تسهيل وصول المعونات والسلع الطارئة عبر الجو.
الجانب الإنساني تأمين خروج الحالات الطبية الحرجة لتلقي العلاج.

تسعى إدارة الجو المحلية إلى توسيع نطاق الرحلات عبر مطار المخا الدولي لتشمل وجهات إقليمية في المراحل المقبلة؛ مما يجعل منه بوابة اقتصادية وسياسية هامة تعكس حالة التعافي التدريجي داخل البلاد، وتساهم هذه الخطوة في كسر العزلة الجوية التي فرضتها النزاعات الطويلة على السكان المحليين في مختلف المدن والقرى المحيطة.