تراجع أسعار الحبوب.. صعود الدولار يضغط على تداولات العقود الآجلة بنهاية الجلسة

أسعار الذهب شهدت تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الجمعة لتقترب من تسجيل أكبر وتيرة انخفاض يومي لها منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي؛ ويأتي هذا التحول الدراماتيكي مدفوعًا بقرارات سياسية أميركية تتعلق بهوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع بأسعار المعدن النفيس بعيدًا عن مستوياتها القياسية التي حققتها مؤخرًا وسط موجة بيع واسعة شملت الفضة والمعادن الأخرى.

تأثير التعيينات السياسية على أسعار الذهب

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختياره لكيفن وورش؛ الحاكم السابق في البنك المركزي وليخلف جيروم باول؛ حالة من الاضطراب في الأسواق المالية أدت إلى انخفاض أسعار الذهب بنسبة تجاوزت تسعة بالمئة لتصل إلى مستويات 4,883 دولار للأونصة، حيث يرى المحللون أن تعيين شخصية توصف بأنها من أبرز منتقدي سياسات الاحتياطي الفيدرالي الحالية حفز المستثمرين على البدء في عمليات جني أرباح مكثفة؛ خاصة بعد أن لامس المعدن مستويات تاريخية لم يشهدها من قبل عند 5,594 دولار خلال الجلسة السابقة مباشرة، وهو ما جعل السوق في حالة ترقب شديد لمستقبل السياسة النقدية وتأثيرها المباشر على قيمة الأصول المقومة بالعملة الأميركية.

عوامل تراجع قيم المعادن النفيسة

تشير الخبيرة سوكي كوبر من بنك ستاندرد تشارترد إلى أن السوق كان بحاجة ماسة لتصحيح فني؛ حيث تجمعت عوامل اقتصادية متباينة أدت لهذا الانهيار السعري الذي تخطى حاجز الذهب ليشمل الفضة التي هوت بنحو ثلاثين بالمئة، ويمكن حصر الأسباب التي ساهمت في هذا الهبوط المباغت فيما يلي:

  • تحرك مؤشر الدولار الأميركي صعودًا بنسبة بلغت صفر فاصلة سبعة بالمئة.
  • تزايد القوة الشرائية للدولار أمام العملات المنافسة مما رفع تكلفة حيازة الذهب.
  • توقعات العوائد الحقيقية التي تأثرت بهوية القيادة الجديدة للبنك المركزي.
  • تصفية المراكز الشرائية الكبيرة لتحويل الأرباح الورقية إلى نقد سريع.
  • المخاوف المرتبطة بتغيير مسار أسعار الفائدة في ظل الإدارة الاقتصادية القادمة.

المستويات السعرية بعد هزة أسعار الذهب

المعدن نسبة الهبوط اليومي السعر المسجل (دولار)
الذهب الفوري 9.5% 4,883.62
الفضة الفورية 27.7% 83.99
البلاتين 19.18% 2,125
البلاديوم 15.7% 1,682

ورغم هذه الخسائر التي وصفتها نيكي شيلز من مؤسسة إم كي إس بامب بأنها جعلت من يناير الشهر الأكثر تقلبًا في التاريخ؛ إلا أن أسعار الذهب ما تزال تحافظ على أداء شهري إيجابي يلامس ثلاثة عشر بالمئة؛ وبما أن السوق يسعى حاليًا لإعادة ضبط مساره؛ فإن المستويات الحالية قد تمهد لاتجاه صعودي أكثر هدوءًا واستدامة بعيدًا عن الفوران السعري الذي شهده الأسبوع الماضي.