تراجع بنسبة 11%.. أسعار الذهب تنهي تعاملات الشهر بمكاسب قياسية غير مسبوقة

سبائك ذهب شهدت تراجعات حادة في تسوية تعاملات الجمعة الأخيرة؛ وهو ما جاء بعد فترة من الصعود المستمر الذي دفع المعدن الأصفر لتحقيق أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ سنوات طويلة، حيث تأثرت التحركات بزيادة حدة المخاطر الجيوسياسية المشتعلة والاضطرابات الاقتصادية والتجارية التي تسيطر على المشهد العالمي في الوقت الراهن بشكل ملحوظ.

ارتباط استقرار سبائك ذهب بالمتغيرات السياسية

انخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر فبراير بنسبة تجاوزت أحد عشر بالمئة لتستقر عند مستويات أدنى من السابق؛ وهو ما تسبب في تسجيل خسارة أسبوعية واضحة أثرت على شهية المستثمرين في اقتناء سبائك ذهب رغم الأداء القوي الذي شهده شهر يناير، فقد حققت العقود مكاسب شهرية استثنائية بلغت تسعة بالمئة وهي النسبة الأكبر منذ عام ثمانية وألفين، مما جعل المعدن يواصل الصعود للشهر السادس على التوالي في أداء إيجابي مستقر قبل حدوث هذا التراجع المفاجئ الذي أعقب الوصول لمستويات قياسية.

أسباب هبوط تداولات سبائك ذهب والمعادن النفيسة

يعود التراجع الملحوظ في المعادن النفيسة إلى ضغوط جني الأرباح الواسعة التي مارسها المتداولون بعد اقتراب السعر من قمة تاريخية جديدة؛ بالإضافة إلى القوة التي أظهرها الدولار الأمريكي وتأثيرها المباشر على قيمة سبائك ذهب والتكاليف المرتبطة بها، وقد ساهمت العوامل التالية في تشكيل هذا المشهد:

  • ترشيح شخصية اقتصادية معروفة بنهجها المشدد تجاه التضخم لرئاسة الفيدرالي.
  • تقييم المستثمرين لآفاق السياسة النقدية الأمريكية المستقبلية وتوقعات الفائدة.
  • ارتفاع مؤشر الدولار أمام السلة من العملات الرئيسية الأخرى.
  • محاولات التأقلم مع الأسعار القياسية التي لامست مستوى خمسة آلاف وستمائة دولار.
  • استقلالية البنك المركزي الأمريكي وتأثيرها على حركة الأسواق.

مقارنة أداء سبائك ذهب والفضة خلال الفترة الماضية

شهدت الفضة هي الأخرى تقلبات قوية حيث هبطت العقود الآجلة بنسبة كبيرة خلال الأسبوع لتسجل تراجعًا حادًا؛ إلا أنها استطاعت القفز بنسبة إيجابية خلال شهر يناير كاملاً محققة أطول سلسلة مكاسب في تاريخها، وتوضح البيانات التالية الفروقات الجوهرية في الأداء بين المعدنين والمؤشرات السوقية المرتبطة بهما:

المعدن الأداء الأسبوعي الأداء الشهري
الذهب تراجع بنحو 5.33% مكاسب بنسبة 9%
الفضة هبوط بنحو 22.5% صعود بنحو 11.36%

ساهم الإعلان عن هوية رئيس الفيدرالي القادم في تعزيز آمال المستقلة النقدية والحفاظ على سياسات صارمة لمواجهة التضخم؛ مما دفع المستثمرين لإعادة ترتيب أولوياتهم تجاه حيازة سبائك ذهب وتغيير مراكزهم المالية وفق المعطيات الجديدة، حيث يبقى ترقب الأسواق سيد الموقف وسط تقييم مستمر لمدى تأثير هذه القرارات على اتجاهات الذهب في المدى المتوسط والبعيد.