أداء مرسيدس يبهر المنافسين.. نتائج مفاجئة لفريق أستون مارتن في اليوم الرابع

تجارب برشلونة الأوليّة كشفت بوضوح عن تباين الجاهزية بين الفرق الكبرى قبل انطلاق الموسم الجديد؛ حيث نجحت مرسيدس في فرض سيطرتها المطلقة على مسار الحلبة من خلال قطع مسافات طويلة وموثوقية استثنائية. وبينما كانت سيارات السهام الفضية تراكم الكيلومترات، انتظر الجميع ظهور سيارة أستون مارتن التي تأخر انطلاقها حتى اللحظات الأخيرة من اليوم الرابع ببرشلونة.

تأثير تجارب برشلونة الأوليّة على موثوقية المحركات

واصلت مرسيدس نهجها الصارم في جمع البيانات عبر الثنائي جورج راسل وأنتونيللي؛ إذ ركز الفريق على محاكاة المسافات الطويلة وفهم آليات وحدة الطاقة الجديدة بعيدًا عن البحث عن أسرع اللفات المسجلة. ورغم تصدر راسل للأزمنة غير الرسمية، إلا أن القيمة الحقيقية تمثلت في استنفاد أيام الاختبار الثلاثة بكفاءة عالية، مما منح الفريق قاعدة بيانات ضخمة قبل الانتقال إلى المنامة. في المقابل، واجهت فرق أخرى تحديات تقنية متباينة أثرت على برامجها الزمنية المقررة خلال تجارب برشلونة الأوليّة، وهو ما يعكس حجم الضغط الهندسي لتجهيز السيارات للموسم الجديد.

نتائج الفرق خلال تجارب برشلونة الأوليّة

يوضح الجدول التالي حجم العمل الذي قامت به الفرق المختلفة وعدد الدورات التي تم اجتيازها على الحلبة الإسبانية لتقييم الأداء والموثوقية:

الفريق عدد اللفات المنجزة
فيراري 170 لفة
مرسيدس 168 لفة
ريسينغ بولز 111 لفة
كاديلاك 66 لفة
مكلارين 48 لفة
أستون مارتن 5 لفات

تطورات تقنية في تجارب برشلونة الأوليّة بمشاركة أستون مارتن

شهدت الساعات الأخيرة من اليوم الرابع خروج سيارة أستون مارتن “ايه.ام.آر-26” التي صممها العبقري أدريان نيوي، لكنها لم تكتمل بالشكل المطلوب حيث تسبب لانس سترول في رفع الأعلام الحمراء بعد توقف مفاجئ للسيارة. وقد تضمن العمل في الميدان مجموعة من الإجراءات التقنية الهامة التي نفذتها الفرق كالآتي:

  • تحليل بيانات التدفق الهوائي حول الأجنحة الأمامية.
  • مراقبة درجات حرارة المكابح في المنعطفات السريعة.
  • اختبار أنظمة الوقود تحت ضغوط تشغيلية مختلفة.
  • معايرة أنظمة التعليق للتعامل مع تموجات سطح الحلبة.
  • تقييم تآكل الإطارات في درجات الحرارة المنخفضة صباحًا.

تحديات واجهت مكلارين وفيراري وسط تجارب برشلونة الأوليّة

لم تكن الأمور وردية للجميع؛ حيث اضطر أوسكار بياستري للتوقف مبكرًا بسبب خلل في نظام الوقود استدعى تفكيك سيارة مكلارين بالكامل لفهم مكمن الخطأ قبل اليوم الأخير. من جهته، استمتع لويس هاميلتون بقيادة فيراري على مسار جاف لأول مرة، مسجلًا عددًا وافرًا من اللفات رغم انزلاقه البسيط بسبب برودة الحلبة، لتظل تجارب برشلونة الأوليّة بمثابة الاختبار الحقيقي الذي يفرز مكامن القوة والضعف لدى المهندسين والسائقين على حد سواء.

وعلى الرغم من غياب فرق مثل ريد بُل وألبين عن منافسات يوم الخميس، إلا أن التحضيرات جارية لعودة قوية في اليوم الختامي لاستكمال البرامج المعطلة؛ إذ تظل هذه التجارب المحطة الأبرز لرسم ملامح المنافسة الحقيقية التي سنراها قريباً تحت أضواء حلبات السباق العالمية.