إشارة بيع عالمية.. هارتنت يحذر من تفاؤل مفرط يسيطر على الأسواق المالية

تفاؤل المستثمرين بلغ ذروته في الأيام الأخيرة مما دفع الخبراء في بنك أوف أمريكا إلى إطلاق تحذيرات من الانجراف وراء صعود الأسواق؛ حيث سجل مؤشر الثيران والدببة قراءة مرتفعة وصلت إلى تسعة فاصل أربعة نقطة؛ وهي إشارة فنية واضحة تدعو لبيع الأصول ذات المخاطر المرتفعة وتجنب المبالغة في الشراء.

تأثير تفاؤل المستثمرين على قرارات البيع والشراء

يعود هذا الارتفاع الملحوظ في حماس الأسواق إلى اتساع نطاق الصعود بمؤشرات الأسهم العالمية؛ فضلًا عن تمركز المتداولين في مراكز شراء طويلة الأمد وقوة الأداء في قطاع الائتمان؛ ما جعل تفاؤل المستثمرين يطغى على بيانات التدفقات النقدية الخارجة التي شهدتها بعض الصناديق مؤخرًا؛ حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن وصول نسب شراء الأسهم العالمية فوق متوسطاتها المتحركة إلى نحو تسعة وثمانين بالمئة يضع الأسواق في منطقة الخطر؛ وهذا المستوى يعكس احتمالات عالية لحدوث تراجع وتصحيح سعري حاد في الفترة المقبلة؛ مما يحتم على المتعاملين مراقبة التحركات الفنية بدقة شديدة قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة في ظل حالة التشبع الحالية.

عوامل مرتبطة بمستويات تفاؤل المستثمرين في توزيع المحافظ

تتغير توجهات كبار المحللين في ظل هذه الظروف نحو استراتيجيات دفاعية لمواجهة التقلبات؛ وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بالسندات والذهب والأسواق الدولية كبدائل آمنة؛ إذ تبرز عدة خيارات استثمارية يراها الخبراء مناسبة للسنوات القادمة:

  • الاستثمار الطويل في السندات للتحوط من تراجع التضخم.
  • دعم المراكز المالية في الأصول الصينية لمواجهة الانكماش.
  • زيادة حيازة الذهب كدرع واقي ضد ضعف قيمة الدولار.
  • التركيز على أسهم الشركات متوسطة الحجم لتعزيز النمو.
  • تجنب الديون التكنولوجية لتقليل مخاطر الائتمان العالية.

كيف يغير تفاؤل المستثمرين حركة تدفقات الصناديق العالمية؟

تعكس حركة الأموال الحقيقية حالة من الحذر رغم وجود تفاؤل المستثمرين في العناوين العريضة؛ فقد شهدت صناديق السندات والذهب تدفقات ضخمة تعكس الرغبة في الأمان؛ بينما تعرضت صناديق الأسهم وخاصة في الأسواق الناشئة والصين لعمليات سحب كبرى؛ ويوضح الجدول التالي تفاصيل دقيقة لتلك التحركات المالية:

نوع الصندوق قيمة التدفقات (مليار دولار)
صناديق السندات 17.0
صناديق الذهب 6.7
صناديق الأسهم (خروج) 15.4
صناديق المواد 11.8

حركة الأسواق الحالية تظهر تناقضًا واضحًا بين الأرقام الفنية المرتفعة والتدفقات النقدية التي تفضل التحوط في الأصول الحقيقية؛ مما جعل بنك أوف أمريكا يثبت رؤيته المتشائمة تجاه الدولار الأمريكي وقطاع التكنولوجيا؛ مؤكدًا أن تفاؤل المستثمرين الزائد قد يعقبه تصحيح يعيد توازن القوى بين العرض والطلب في البورصات العالمية.