انهيار أسعار الذهب.. خسارة 484 جنيهًا للجرام تثير تساؤلات المستهلكين في مصر

أسعار الذهب في مصر سجلت تراجعًا حادًا خلال الساعات الأخيرة لتهبط كافة الأعيرة المتداولة في الأسواق المحلية بشكل مفاجئ؛ حيث تأثرت التعاملات المباشرة بالتحولات العنيفة التي ضربت المعدن الأصفر على الصعيد العالمي بعد وصوله لمستويات تاريخية غير مسبوقة؛ مما أدى إلى فقدان الجرام مئات الجنيهات في وقت قياسي نتيجة ضغوط بيعية مكثفة.

تحركات أسعار الذهب في مصر عقب الهبوط العالمي

بلغت خسائر العيار الأكثر شهرة وطلبا نحو 484 جنيهًا دفعة واحدة؛ حيث وصل سعر الذهب عيار 21 إلى 7020 جنيهًا للبيع و6971 جنيهًا للشراء مقارنة بأسعار الأمس التي كسرت حاجز 7500 جنيه؛ وهو ما يعكس حالة من التذبذب القوي التي فرضتها البورصات الدولية على السوق المحلية التي تعاني من حساسية مفرطة تجاه تقلبات سعر الأوقية؛ بينما سجلت بقية الأعيرة تراجعات مماثلة شملت الذهب عيار 18 وعيار 14 بنسب متفاوتة وضعت المستثمرين والمستهلكين أمام مشهد جديد ومغاير لما حدث في مطلع الشهر الجاري.

عيار الذهب سعر البيع الحالي سعر الشراء الحالي
عيار 24 8023 جنيهًا 7967 جنيهًا
عيار 21 7020 جنيهًا 6971 جنيهًا
عيار 18 6017 جنيهًا 5975 جنيهًا
الجنيه الذهب 56161 جنيهًا

أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر والأسواق الدولية

تفسير هذه الموجة من الهبوط يكمن في عمليات جني الأرباح الواسعة التي نفذها كبار المستثمرين عقب القفزات الجنونية للأوقية؛ إذ يفضل الكثيرون بيع حيازاتهم لتسييل المكاسب عند ملامسة القمم السعرية؛ مما يؤدي بالتبعية إلى انخفاض أسعار الذهب في مصر بشكل مباشر؛ بالإضافة إلى وجود عوامل فنية واقتصادية أخرى ساهمت في هذا التراجع الإجباري للمعدن النفيس يمكن رصدها من خلال النقاط التالية:

  • انخفاض سعر أوقية الذهب عالميًا إلى نحو 5119 دولارًا بعد أن كانت تتجاوز 5500 دولار.
  • لجوء صناديق الاستثمار الكبرى إلى بيع كميات ضخمة لتأمين الأرباح المحققة خلال الصعود التاريخي.
  • تأثير السياسات المالية الدولية التي تضغط أحيانا على جاذبية المعادن كأداة تحوط.
  • رغبة الأسواق في تصحيح المسار السعري بعد الارتفاعات المتتالية التي لم تتوقف طوال الأسابيع الماضية.
  • ترقب المستثمرين لبيانات التضخم العالمية التي تحدد وجهة الفائدة خلال الفترة المقبلة.

مدى استمرارية هبوط أسعار الذهب في مصر أمام الطلب العالمي

يرى خبراء أسواق المال أن تراجع أسعار الذهب في مصر قد لا يستمر طويلاً في ظل استمرار رغبة البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من الذهب كبديل آمن للعملات الورقية؛ خاصة مع التوجهات الاقتصادية التي تلمح إلى خفض قيمة العملات الرئيسية وزيادة التوترات التجارية؛ مما يجعل المعدن الأصفر قابلاً للارتداد والصعود مرة أخرى بمجرد انتهاء موجة التصحيح الحالية التي سيطرت على الشاشات اللحظية لأسعار الذهب بصورة مؤقتة.

تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الترقب المكثف وسط تساؤلات حول جدوى الشراء في الوقت الراهن؛ حيث يمثل هذا الانخفاض فرصة للبعض بينما يراه آخرون تحذيرًا من تقلبات أشد عنفًا؛ لكن المؤشرات الاقتصادية تظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحركة الدولار وعوائد السندات التي ترسم ملامح القيمة الحقيقية للمعدن النفيس في النهاية.