تقلبات جوية.. الأرصاد تحذر من موجة حرارة شديدة واضطراب ملاحة البحر الأحمر

ارتفاع درجات الحرارة أصبح السمة الغالبة على معظم مناطق البلاد خلال يوم الجمعة الماضي؛ إذ سجلت موازين الحرارة زيادة طفيفة تراوحت بين درجتين إلى ثلاث درجات مئوية عن المعدلات المعتادة، وكانت العاصمة القاهرة من أبرز المدن التي تأثرت بهذا الصعود لتصل العظمى فيها إلى مستوى 24 درجة في ظل أجواء دافئة نهارًا؛ بينما يتحول الطقس إلى البرودة مع غياب الشمس لتهبط القيم المسجلة إلى حدود 15 درجة مئوية عند المساء.

علاقة نشاط الرياح بتقلبات ارتفاع درجات الحرارة

تظهر خرائط الطقس نشاطا ملحوظا للرياح يمتد من السواحل الشمالية وصولا إلى القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة وشمال سيناء؛ حيث تعمل هذه التحركات الهوائية على إثارة الرمال والأتربة خاصة في المناطق المكشوفة والظهير الصحراوي، ويقترن هذا النشاط مع وقوع حالة من اضطراب الملاحة البحرية في مياه البحر المتوسط بالمناطق الممتدة من السلوم وحتى رفح نتيجة سرعة الرياح التي تتراوح ما بين 40 و60 كيلومترا في الساعة؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى الأمواج لتصل في بعض الأحيان إلى نحو ثلاثة أمتار مما يفرض قيودا على حركة الصيد والسفن.

تفسير الكتل الهوائية لموجة ارتفاع درجات الحرارة

يرجع الخبراء في هيئة الأرصاد الجوية أسباب التغير الحالي في حالة الجو إلى تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من المناطق الصحراوية؛ حيث ساهمت هذه الكتل بشكل مباشر في دفع وتيرة ارتفاع درجات الحرارة لتتجاوز المعدلات الطبيعية المعهودة في مثل هذا الوقت من السنة، وبينما استقرت القاهرة عند منتصف العشرينيات؛ فإن محافظات الصعيد سجلت قيما أعلى لامست حدود 27 درجة مئوية وسط أجواء مشمسة تماما تسيطر على ساعات الظهيرة قبل أن تبدأ الكتلة الهوائية في فقدان حرارتها تدريجيا مع اقتراب الليل.

تفاوت معدلات ارتفاع درجات الحرارة بين النهار والليل

تؤدي الفوارق المناخية الجلية بين فترتي النهار والليل إلى رصد تراجع حاد في درجات الحرارة بمجرد حلول الظلام؛ إذ تسجل المدن الجديدة والمناطق العمرانية المفتوحة مستويات تنخفض عن 14 درجة مئوية، وفي حين تشهد محافظات شمال الصعيد ليالي شديدة البرودة تصل فيها الصغرى إلى نحو ثماني درجات؛ تبرز أهم ملامح هذه الفترة من خلال العناصر التالية:

  • تأثير الغبار العالق في الجو على مستوى الرؤية الأفقية للسائقين.
  • اضطراب حركة الملاحة الذي يستوجب اتخاذ تدابير استثنائية لحماية السفن.
  • تزايد الشعور بالدفء خلال الظهيرة بسبب امتداد الكتل الصحراوية الجافة.
  • التباين الكبير في قراءات الحرارة بين ساعات الصباح الباكر ووقت الذروة.
  • ظهور الأجواء المشمسة التي تساعد على دفء المناطق المكشوفة نهارا.

توضح البيانات المرصودة طبيعة الحالة الجوية الحالية التي تميزت بتقلبات واضحة في سرعات الرياح وحالة البحر مع تذبذب في درجات الحرارة المسجلة، ويعرض الجدول التالي ملخصا لأهم الأرقام والظواهر التي تم رصدها خلال هذه الموجة الجوية:

الظاهرة الجوية التفاصيل
درجة الحرارة العظمى في القاهرة 24 درجة مئوية
سرعة الرياح المرصودة 40 إلى 60 كيلومترا في الساعة
ارتفاع الأمواج في المتوسط 2.5 إلى 3 أمتار
درجات الحرارة الليلية بالصعيد حوالي 8 درجات مئوية

تستمر الكتل الهوائية الصحراوية في فرض سيطرتها على الأجواء المحلية؛ مما يجعل ارتفاع درجات الحرارة ظاهرة ملموسة خلال ساعات النهار يقابلها انخفاض حاد في الليل، ويظل نشاط الرياح عنصرا مؤثرا على جودة الرؤية وحركة الملاحة البحرية؛ مما يستوجب الحذر عند التعامل مع هذه المتغيرات المتسارعة في الحالة الجوية السائدة.