رد أسرة العندليب.. حقيقة تفوق عمرو دياب على عبد الحليم حافظ في تصريحات مثيرة

عبد الحليم حافظ لا يزال يمثل أيقونة الغناء العربي التي تتجاوز حدود الزمن رغم مرور عقود طويلة على رحيله؛ حيث فجرت تصريحات الكاتب إبراهيم عيسى الأخيرة موجة واسعة من الجدل حين فضل الفنان عمرو دياب على العندليب؛ مما دفع أسرة الراحل للرد بحسم ووصف تلك المقارنة بأنها مجرد نكتة مضحكة لا تستند إلى واقع فني ملموس أو منطق تاريخي وقيم إبداعية مستقرة.

تأثير تاريخ عبد الحليم حافظ على الساحة الفنية

يرى محمد شبانة نجل شقيق العندليب أن المكانة التي وصل إليها عمه لا يمكن لأي فنان آخر منافستها مهما بلغت إنجازاته الرقمية أو العالمية؛ مشيرًا إلى أن عبد الحليم حافظ الذي غادر دنيانا منذ نصف قرن لا يزال متربعًا على عرش النجومية في وجدان الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج، ولفت شبانة إلى أن الهضبة نفسه صرح في مناسبات عديدة عن مدى حبه وتأثره الشديد بمدرسة عبد الحليم حافظ الغنائية؛ معتبرًا أن محاولة التقليل من إرث الأخير لصالح نجاحات تجارية معاصرة هي محاولة غير عادلة وتتجاهل طبيعة الرابطة الوجدانية بين الجمهور وفنهم الأصيل الذي شكل هوية أجيال كاملة.

أبعاد الهجوم على مسيرة عبد الحليم حافظ وتفنيدها

جاءت انتقادات إبراهيم عيسى مركزة على جوانب إحصائية وسياسية يراها من وجهة نظره تميز عمرو دياب على حساب تاريخ عبد الحليم حافظ؛ حيث استعرض عيسى مجموعة من النقاط التي تلخصت في الجدول التالي:

وجه المقارنة التفاصيل المذكورة في الادعاء
الانتشار العالمي تجاوز لغات العالم عبر غناء 175 أغنية مترجمة.
المرتبة الدولية الوصول للمركز الثالث كأكثر الفنانين استماعًا عالميًا.
المحتوى السياسي ادعاء الغناء للحكام مقابل الغناء للهويات المعاصرة.

موقف النقاد من وضع عبد الحليم حافظ في مقارنة معاصرة

أوضح الأكاديمي محمد فتحي يونس أستاذ الإعلام أن هذه المقارنات تفتقر إلى المعايير النزيهة لأنها تغفل اختلاف السياقات الزمنية التي نشأ فيها كل فنان؛ فبينما كانت تجربة عبد الحليم حافظ تعبيرًا صادقًا عن طموحات قومية وقيم فنية رفيعة في عصر النهضة؛ جاءت تجربة دياب متسقة مع متطلبات السوق الاستهلاكية والهويات التجارية الحديثة، وبالتزامن مع صدور روايته الجديدة التي تمجد حياة الهضبة؛ واجه عيسى اتهامات بالانحياز والمبالغة في التمجيد الأدبي لشخصية لا تزال تجربتها مستمرة؛ وهو ما اعتبره النقاد أمرًا غير موضوعي يتجاهل رموزًا أخرى في التاريخ الفني تستحق التخليد الروائي قبل الالتفات إلى الحاضر، وتلخصت مطالب الجمهور والنقاد في الحفاظ على ثوابت الإبداع التي تشمل:

  • ضرورة احترام الفوارق الزمنية بين الأجيال الفنية المختلفة.
  • عدم استخدام الأرقام التجارية كمعيار وحيد لتقييم القيمة الفنية الخالدة.
  • التركيز على التحليل النقدي الرصين بعيدًا عن التمجيد العاطفي في الروايات.
  • إدراك أن الفن القومي يمتلك ديمومة تختلف عن نجاحات الأنماط الموسيقية السريعة.
  • الاعتراف بأن لكل مرحلة رموزها التي لا تلغي وجود من سبقها من العمالقة.

الجدل الدائر حول مكانة عبد الحليم حافظ يعكس حيوية التراث الموسيقي المصري وقدرته على إثارة النقاش حتى الآن؛ فالنقاد يؤكدون أن محاولات إعادة صياغة التاريخ الفني يجب أن تلتزم بالحياد والموضوعية لضمان إنصاف كل تجربة في إطارها الصحيح؛ بعيدًا عن الرغبة في إثارة التفاعل أو تسويق المؤلفات الأدبية الجديدة التي تتناول حياة المشاهير المعاصرين.