بمنهج وطني موحد.. السعودية تطلق مسار البيانات والذكاء الاصطناعي لطلاب الجامعات

البيانات والذكاء الاصطناعي تمثل اليوم الركيزة الأساسية التي استندت إليها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا لإطلاق منهج وطني جديد يستهدف طلبة الجامعات في مختلف التخصصات العلمية والنظرية؛ حيث تسعى هذه الخطوة الجريئة إلى تزويد الكوادر الشابة بالأساسيات العملية والمهارات التقنية اللازمة للتعامل مع معطيات العصر الرقمي الحديث بكل مسؤولية وكفاءة.

خطة تمكين الطلبة عبر علوم البيانات والذكاء الاصطناعي

تستهدف المبادرة الوطنية جميع طلبة البكالوريوس في الجامعات السعودية دون استثناء؛ وذلك بهدف إتاحة الفرصة للمؤسسات الأكاديمية لتطوير مقرر إلزامي يضمن الحد الأدنى من المعرفة التقنية لكل خريج؛ فالمرحلة الحالية تتطلب دمج مفاهيم البيانات والذكاء الاصطناعي في المسارات التعليمية كافة لضمان جاهزية الميدان الأكاديمي لمواكبة متغيرات سوق العمل المتسارعة؛ حيث لم يعد التعامل مع التقنيات المتقدمة محصورًا في تخصصات الحاسب الآلي بل أصبح ضرورة ملحة لكل من يسعى لاتخاذ قرارت مبنية على تحليل دقيق ومعلومات موثقة تعزز من جودة المخرجات الوطنية، ولتحقيق هذه الغاية تم وضع مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تشمل النقاط التالية:

  • تحفيز الفهم الشامل لأدوات التحليل الرقمي في الأوساط الجامعية.
  • تطوير مهارات استخدام التطبيقات الذكية في المجالات غير التقنية.
  • تعزيز مبادئ الاستخدام المسؤول والآمن للأنظمة البرمجية المتطورة.
  • سد فجوة الوعي التطبيقي بين الدراسة الأكاديمية والاحتياج الوظيفي.
  • تأهيل جيل قادر على المنافسة في ظل تنامي الاقتصاد الرقمي العالمي.

انعكاسات المنهج الوطني على مخرجات البيانات والذكاء الاصطناعي

جاء الإعلان عن هذا التحول التعليمي الضخم خلال أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي الذي شهدته المملكة بشراكة استراتيجية مع جامعة الملك سعود؛ ليعكس الرغبة الصادقة في مواءمة التعليم مع تطلعات رؤية السعودية 2030؛ إذ تهدف الاستراتيجية الطموحة إلى وضع المملكة ضمن قائمة أفضل 15 دولة عالميًا في هذا المضمار؛ وذلك من خلال تمكين آلاف الخبراء والمتخصصين في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي القادرين على قيادة قطاعات الابتكار والتنمية المستدامة؛ مما يسهم في بناء اقتصاد معرفي متين يرتكز على سواعد وطنية مدربة تمتلك أدوات التغيير والقدرة على التكيف مع التقدم التقني المذهل الذي يشهده العالم اليوم وفقًا للجدول التالي:

المستهدف التعليمي الجدول الزمني والتفاصيل
طلاب البكالوريوس إدراج مقرر إلزامي شامل بكافة الجامعات
التعليم العام البدء الفعلي من العام الدراسي 2025-2026
الكوادر المتخصصة تمكين أكثر من 20 ألف خبير في المجال

أهمية الوعي بمستقبل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي

تبذل سدايا جهودًا مضنية لتوسيع دائرة الاستفادة من حلول البيانات والذكاء الاصطناعي في القطاعات التنموية كافة؛ ولعل التركيز على التعليم العام والجامعي يمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع معلوماتي واعٍ؛ فالقدرة على توظيف التحليل الذكي في التخصصات المختلفة تمنح الخريج ميزة تنافسية كبرى؛ وتساعد في خلق بيئة ابتكارية تخدم الأهداف الوطنية وتدفع بعجلة الإنتاج نحو آفاق أوسع من التطور.

تعمل هذه الحزمة من البرامج التعليمية على ضمان تطور القدرات البشرية بما يتلاءم مع متطلبات الوظائف المستحدثة؛ حيث تواصل المملكة ريادتها عبر استثمارات ضخمة في عقول أبنائها لضمان سيادة تقنية طويلة الأمد؛ معتمدة في ذلك على رؤية شاملة تدمج بين الابتكار والمسؤولية الأخلاقية في التعامل مع محركات الثورة الصناعية الرابعة.