واقعة صادمة.. محاكمة أستاذ جامعي بتهمة إجبار طالبة على الإجهاض في مصر

قضية معيد بجامعة المنيا أصبحت حديث الرأي العام في الآونة الأخيرة بعدما أسدلت محكمة الجنح الستار على فصولها المأساوية، حيث تضمنت تفاصيل الواقعة اتهامات خطيرة تتعلق بوقائع تهديد وابتزاز واستغلال نفوذ أكاديمي تجاه طالبة، مما أدى إلى صدور أحكام قضائية رادعة بحق الطرفين نتيجة تورطهما في سلوكيات قانونية وأخلاقية شائكة ومجرمة قانونًا.

ملابسات واقعة معيد بجامعة المنيا وتطوراتها

تعود جذور الأزمة إلى شهر نوفمبر من العام الماضي حينما قررت أسرة فتاة خريجة كسر حاجز الصمت والتقدم ببلاغ رسمي للأجهزة الأمنية؛ إذ كشفت التحقيقات أن علاقة نشأت بين الطرفين داخل الحرم الجامعي أثناء فترة دراسة الفتاة، وتطورت هذه العلاقة بشكل غير قانوني لتسفر عن حمل، وعندما علم المتهم بالأمر لم يتخذ مسارًا لاحتواء الأزمة بل لجأ إلى الضغط والترهيب، وهو ما جعل قضية معيد بجامعة المنيا تأخذ منحنى جنائيًا يتجاوز مجرد الخطأ الاجتماعي إلى التهديد الصريح بفضح أمر الطالبة أمام ذويها.

الإجراءات التي اتخذها معيد بجامعة المنيا لإخفاء الواقعة

قام الطرف المتهم بممارسة ضغوط نفسية ومادية كبيرة على المجني عليها، حيث أثبتت التحقيقات قيامه بعدة أفعال تمثلت في النقاط التالية:

  • إجبار الفتاة على تناول عقاقير طبية مخصصة لعمليات الإجهاض.
  • استخدام التهديد والوعيد لتنفيذ رغبته في التخلص من الجنين.
  • الاستيلاء على مبالغ مالية من الفتاة مستغلًا حالتها النفسية المتدهورة.
  • التنصل التام من أي مسؤولية قانونية أو أسرية تجاه الموقف.
  • مساومة الضحية بصور أو معلومات خاصة لضمان صمتها التام.

الحكم الصادر ضد معيد بجامعة المنيا والأطراف المشاركة

قررت المحكمة معاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات نتيجة ثبوت تهم الابتزاز والتهديد وإعطاء مواد طبية بقصد الإجهاض، في حين لم تنجُ المجني عليها من العقاب القانوني؛ حيث واجهت حكمًا بالحبس لمدة عام واحد لمشاركتها في عملية إنهاء الحمل وقبولها تناول تلك العقاقير، ويوضح الجدول التالي التوصيف القانوني الذي استندت إليه المحكمة في إصدار قراراتها:

المتهم التهمة الموجهة العقوبة المقررة
معيد الكلية التهديد والابتزاز والتحريض على الإجهاض السجن 5 سنوات
الخريجة الموافقة والاشتراك في فعل الإجهاض الحبس سنة واحدة

تجسد هذه الواقعة نموذجًا لاستغلال السلطة الأكاديمية في مآرب شخصية غير مشروعة، مما أدى في نهاية المطاف إلى تدمير المستقبل المهني والاجتماعي لكلا الطرفين؛ حيث أكدت المحكمة في حيثياتها على ضرورة الالتزام بالقيم الأخلاقية، مشيرة إلى أن القضاء يقف بالمرصاد لكل من يحاول استغلال حاجة الآخرين أو تهديد استقرارهم النفسي والاجتماعي تحت أي مسمى كان.