تحذير المنفي.. سيناريوهات مصيرية تنتظر ليبيا بعد صدام المؤسسات السياسية الأخير

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أطلق تحذيرات شديدة اللهجة للشعب الليبي؛ مشيرًا إلى أن الدولة تمر حاليًا بمنعطف تاريخي حاسم يتطلب تكاتفًا وطنيًا واسعًا، فالخيار الآن ينحصر بين استعادة كيان الدولة الموحدة القوية أو الانزلاق نحو مستنقع الفوضى والتدخلات الخارجية التي تستبيح السيادة الوطنية، مما يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية لإنقاذ الوطن من الضياع.

تحذيرات محمد المنفي من الانقسام السياسي

أوضح رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن استمرار حالة التشرذم يهدد بقاء ليبيا كدولة ذات سيادة؛ حيث اعتبر أن التهاون في ملف المصالحة الوطنية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات قاتمة تؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي، وشدد في حديثه على أن المرحلة الراهنة لا تتحمل المماطلة في اتخاذ القرارات المصيرية التي تضمن وحدة المؤسسات العسكرية والمدنية؛ فالأطماع الخارجية لا تتوقف عند حدود معينة بل تستغل الثغرات التي يخلفها الصراع الداخلي لتثبيت مصالحها على حساب استقرار المواطن الليبي، وهذا ما يرفضه المجلس الذي يسعى لتغليب المصلحة العامة.

ركائز استقرار ليبيا في رؤية المجلس الرئاسي

تعتمد الرؤية التي طرحها محمد المنفي على عدة مرتكزات أساسية تهدف إلى انتشال البلاد من أزمتها الراهنة؛ وهي خطولة تتطلب التفافًا شعبيًا حول مشروع وطني جامع يتجاوز الخلافات الضيقة، وتتضمن هذه الركائز عناصر جوهرية تتمثل في الآتي:

  • تحقيق السيادة الكاملة على كافة الأراضي الليبية.
  • إنهاء وجود القوات الأجنبية والمرتزقة بشكل نهائي والالتزام بالمسارات الأمنية.
  • تجاوز حالة الانسداد السياسي عبر حوار وطني شامل لا يقصي أحدًا.
  • ضمان التوزيع العادل للثروات والموارد الوطنية بين كافة الأقاليم.
  • الوصول إلى استحقاق انتخابي شفاف ينهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

تداعيات رسالة محمد المنفي للشارع الليبي

أحدثت تصريحات محمد المنفي صدى واسعًا في الأوساط السياسية والاجتماعية؛ إذ عكست حجم الضغوط التي تواجهها السلطة التنفيذية في محاولاتها لفرض الاستقرار وسط تجاذبات إقليمية ودولية معقدة، ويعتقد مراقبون أن نبرة التحذير العالية تعكس وجود تهديدات حقيقية قد تعيد مشهد الصراع المسلح إلى الواجهة إذا لم يتم تدارك الموقف سريعًا، وهو ما دفع المجلس الرئاسي لتكثيف مشاوراته مع الأطراف الفاعلة لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة في المدن الكبرى التي عانت طويلًا من ويلات عدم الاستقرار وغياب الخدمات الأساسية.

المسار الوطني الأهداف المرتقبة
المسار السياسي توحيد السلطة وإنهاء التعددية المؤسساتية
المسار الأمني بناء جيش وطني موحد وحماية الحدود

يبقى التحدي الأكبر أمام محمد المنفي هو تحويل هذه التحذيرات إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع؛ فالمواطن الليبي يتطلع إلى رؤية نهاية فعلية للأزمات المعيشية والأمنية، وإنقاذ البلاد من التدخلات الخارجية يتطلب إرادة سياسية صلبة تضع مصلحة ليبيا فوق أي اعتبار آخر لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة بعيدًا عن لغة السلاح.