تعديلات قانون الإيجار القديم.. حالات محددة لإخلاء الوحدات السكنية وزيادة القيمة الشهرية المفروضة

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الوقع المصري الحالي؛ حيث تسعى التعديلات الجديدة إلى فض الاشتباك التاريخي بين المالك والمستأجر عبر وضع أطر زمنية ومالية محددة تضمن حقوق الطرفين، وتهدف هذه التحركات التشريعية إلى تحريك الجمود في سوق العقارات القديمة وتصحيح القيم المالية التي لم تعد تتناسب مع الواقع الاقتصادي المعاصر.

توزيع الفئات السكنية وفق قانون الإيجار القديم

تعتمد الرؤية الجديدة للتعامل مع الوحدات المخصصة للسكن على تصنيف جغرافي دقيق يراعي المستوى الاجتماعي والاقتصادي لكل منطقة، إذ تقرر رفع القيمة الإيجارية في المناطق التي تتسم بالتميز إلى عشرين ضعف القيمة الحالية مع وضع حد أدنى يضمن كرامة التعاقد، بينما يتم التعامل مع المناطق المتوسطة والاقتصادية بنسب تضاعف أقل تبدأ من عشرة أمثال القيمة الحالية؛ وذلك من أجل الوصول إلى حالة من التوازن التدريجي قبل الانتقال الكامل لنظام الإيجار الحر.

نوع المنطقة قيمة الزيادة المقررة الحد الأدنى المقترح
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية 250 جنيهًا مصريًا

آليات تعديل العقود غير السكنية في قانون الإيجار القديم

لم يقف المنظم التشريعي عند حدود السكن فقط بل امتدت يد التطوير لتشمل الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لممارسة أنشطة تجارية أو إدارية أو مهنية، حيث تقرر زيادة هذه القيم بمعدل خمسة أضعاف القيمة الحالية لتقليص الفجوة بين الإيجارات القديمة والأسعار السائدة في السوق العقاري، كما أقر قانون الإيجار القديم زيادة سنوية دورية ثابتة بنسبة 15% تطبق على كافة طوائف العقود الخاضعة للتعديل خلال الفترة الانتقالية؛ مما يضمن نموًا سنويًا منتظمًا للدخل الذي يحصل عليه الملاك بما يتواكب مع تضخم الأسعار وتكاليف المعيشة.

ضوابط انتهاء التعاقد وحالات الإخلاء

بموجب المواد القانونية المستحدثة؛ فقد تم تحديد مسارات واضحة لاسترداد الوحدات العقارية من قبل أصحابها بعد عقود من الاستخدام المستمر، وتتمثل هذه الحالات والضوابط في النقاط التالية:

  • غلق الوحدة السكنية وتركها دون استخدام فعلي لمدة عام كامل دون مسوغ قانوني مقبول.
  • ثبوت امتلاك المستأجر لوحدة سكنية بديلة مناسبة تلبي احتياجاته المعيشية وتغنيه عن الوحدة المستأجرة.
  • انتهاء المدة الزمنية التي حددها القانون بسبع سنوات للوحدات السكنية كفترة انتقالية نهائية.
  • مرور خمس سنوات فقط كحد أقصى للوحدات التجارية والإدارية قبل الالتزام بتسليم العين للمالك.
  • عدم التوصل لاتفاق جديد بين الطرفين حول تجديد التعاقد بأسعار السوق الحرة بعد انقضاء الآجال.

تؤدي هذه التحولات الهيكلية في فلسفة التعامل مع العقارات القديمة إلى رسم خريطة جديدة للعلاقات الإيجارية؛ حيث تلتزم الجهات المنفذة بتطبيق الجدول الزمني بصرامة لضمان انتقال سلس من النظام القديم إلى رحابة القواعد القانونية الحديثة التي تحكمها العروض والطلبات والمساواة بين مراكز المتعاقدين في المجتمع.