بمشاركة 20 جامعة.. انطلاق معرض مؤسسات التعليم الأردنية في السعودية لعام 2026

السياحة التعليمية في الأردن تكتسب زخماً متصاعداً مع انطلاق استراتيجيات حديثة تهدف إلى جذب الطلبة الوافدين من مختلف الدول العربية؛ حيث تحولت المملكة إلى وجهة أكاديمية بارزة تجمع بين رصانة المناهج وتوفر البيئة الاجتماعية والآمنة التي يبحث عنها المغترب؛ وهذا ما تجلى بوضوح في الدورة الثانية من معرض الجامعات الأردنية الذي استضافته مدينتا الرياض وتبوك مؤخراً؛ إذ شهدت الفعاليات إقبالاً لافتاً يعكس الثقة المتجذرة في النظام التعليمي الأردني وقدرته على المنافسة إقليمياً وتوفير تخصصات تلبّي احتياجات سوق العمل العالمي.

أهداف التوسع في آفاق السياحة التعليمية إقليمياً

تتكامل الجهود الرسمية بين هيئة تنشيط السياحة ووزارة التعليم العالي لتحويل فكرة الدراسة في الأردن إلى تجربة ثرية تتجاوز القاعات الصفية؛ حيث تسعى خطة استقطاب الطلبة الوافدين الممتدة حتى عام 2027 إلى تعزيز حضور الجامعات في المحافل الدولية؛ الأمر الذي يسهم في تعريف المجتمعات العربية بالقفزات النوعية التي حققتها المؤسسات الأكاديمية الرسمية والخاصة؛ خاصة مع توفر كليات متخصصة في مجالات الطيران وفنون الطهي والفندقة؛ وهي تخصصات تمنح السياحة التعليمية بعداً تطبيقياً واحترافياً يجذب فئات جديدة من الشباب الطامحين للتميز المهني بأسلوب يجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارة الميدانية.

تتضمن استراتيجية النهوض بهذا القطاع الحيوي مجموعة من الركائز الأساسية التي تضمن تقديم خدمات شاملة للطلبة، ومن أبرزها:

  • تسهيل إجراءات القبول والتسجيل للطلبة العرب والأجانب عبر منصات إلكترونية موحدة.
  • توفير برامج أكاديمية حديثة تتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات الجودة العالمية.
  • تقديم حوافز وتسهيلات اللوجستية تتعلق بالإقامة والتنقل داخل المدن الأردنية.
  • تنظيم فعاليات ثقافية وسياحية دورية لدمج الطلبة الوافدين في المجتمع المحلي.
  • توسيع رقعة التواجد الأردني في المعارض التعليمية الدولية لزيادة عدد المبتعثين.

انعكاسات السياحة التعليمية على الاقتصاد والنمو المحلي

لا يقتصر تأثير توافد الطلبة للدراسة على الجانب المعرفي فقط، بل يمتد ليشكل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني من خلال تنشيط قطاعات الخدمات والإسكان والنقل؛ إذ أن الطالب الوافد يعد سائحاً طويل الأمد يسهم في ضخ موارد مالية مستقرة طوال سنوات دراسته؛ وهذا التكامل الفريد يسهم في رفع تنافسية الأردن كمركز إقليمي للتميز؛ مما يدفع المؤسسات التعليمية إلى تطوير مرافقها الخدمية والترفيهية بما يتلاءم مع توقعات الطالب الدولي الذي يبحث عن نمط حياة متكامل يجمع بين التحصيل العلمي والترفيه الهادف في آن واحد.

الجهة المشاركة نوع النشاط التعليمي
الجامعات الحكومية والخاصة تخصصات هندسية، طبية، وإنسانية متطورة.
أكاديميات الطيران والطهي تدريب احترافي ودبلومات تدريبية متخصصة.
هيئة تنشيط السياحة الترويج للأردن كوجهة سياحية وثقافية رائدة.

تستمر المساعي الوطنية في تعزيز مكانة السياحة التعليمية عبر بناء جسور تعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول المنطقة؛ فالرؤية القائمة على التواصل المباشر مع أولياء الأمور والطلبة أثبتت نجاحها في تقديم صورة ناصعة عن الأردن؛ مما يبشر بزيادة ملحوظة في أعداد المسجلين خلال الأعوام المقبلة وتثبيت هوية المملكة كخيار أول للدراسة والعيش بسلام؛ لتظل الجامعات الأردنية منارات للعلم تستقطب الكفاءات وتصقل المواهب في بيئة تعليمية محفزة.