رفض رسمي.. تحرك عاجل من شعبة الاتصالات بشأن أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا

أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا تمثل الآن محور اهتمام واسع في الأوساط الاقتصادية المصرية؛ إثر إعلان شعبة الاتصالات والمحمول التابعة للغرفة التجارية رفضها القاطع لأي تحركات سعرية تصاعدية جديدة، حيث شددت الجهات النقابية على أن السوق الاستهلاكية لا تمتلك القدرة على استيعاب ممارسات احتكارية أو استغلالية تضاعف الأعباء المالية على المواطنين في ظل الظروف الحالية.

موقف شعبة الاتصالات من أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا

أوضح وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول، أن الهيئة تتابع كافة المتغيرات اللحظية داخل سوق الأجهزة الذكية لضمان عدم تمرير زيادات عشوائية، مشيرًا إلى أن أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا يجب أن تظل مستقرة بعيدًا عن التأثر بقرارات وقف الإعفاءات الجمركية للمسافرين التي لا ترتبط بالإنتاج المحلي؛ حيث اعتبرت الشعبة أن هذه الذرائع غير قانونية ولا تبرر رفع قيم البيع للمستهلك النهائي الذي يعاني من ضغوط اقتصادية واضحة، ولذلك سيتم رصد أي مخالفات والتعامل معها بحزم وتنسيق مشترك مع الجهات الرقابية لحماية ميزانية الأسر من أي تجاوزات سعرية غير منطقية.

آليات حماية قيم أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا

تتخذ الشعبة بالتعاون مع تجار التجزئة والشركات المنتجة مجموعة من التدابير التي تهدف إلى منع استغلال القرارات التنظيمية في فرض واقع سعري جديد، وتتضمن هذه التحركات المسارات التالية:

  • الرقابة الدورية على قوائم الأسعار المعلنة من المصانع الوطنية.
  • تفعيل قنوات الاتصال مع جهاز حماية المستهلك لرصد المخالفات.
  • عقد اجتماعات طارئة مع ممثلي الشركات لبيان أسباب التكلفة الحقيقية.
  • توعية التجار بضرورة الالتزام ببيانات الأسعار الرسمية دون مغالاة.
  • توفير بدائل تصنيعية تدعم استقرار المعروض في الأسواق المحلية.

تداعيات زيادات أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا

بالتوازي مع هذه التحذيرات، رصدت شعبة تجار المحمول بالجيزة قيام بعض الشركات المحلية فعليًا بإقرار زيادات متباينة تراوحت بين 5% و20%، وهو ما خلف حالة من الارتباك والتناقض داخل المنظومة التجارية؛ حيث يظهر الجدول التالي تفاصيل بعض هذه المتغيرات المرصودة مؤخرًا:

العلامة التجارية نسبة الزيادة التقريبية
أجهزة أوبو المحلية تراوحت بين 12 و18 بالمئة
أجهزة تابلت هونر تراوحت بين 15 و20 بالمئة
موديلات متنوعة أخرى تراوحت بين 5 و10 بالمئة

تأثيرات أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا على القوى الشرائية

يرى المراقبون أن الارتفاع المستمر في أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا يسهم في تعميق حالة الركود التي تضرب القطاع منذ فترة؛ فالجهاز المحمول تحول من كونه سلعة ترفيهية إلى أداة تعليمية وتقنية لا يمكن الاستغناء عنها في إنجاز المعاملات الحكومية والرقمية، وهذا التحول يتطلب معاملة ضريبية وجمركية مختلفة تضمن وصول المنتج بسعر عادل يواكب تراجع القدرة الشرائية للمواطن المصري؛ لاسيما وأن الشركات التي تمتلك خطوط إنتاج داخل الدولة مطالبة بمراعاة المسؤولية المجتمعية وضمان استدامة المبيعات عبر هوامش ربح منطقية تمنع توقف حركة البيع والشراء بشكل كامل.

تمثل أسعار الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهات التنظيمية على فرض التوازن بين متطلبات التصنيع وحقوق المستهلكين، وفي ظل حالة الركود الراهنة فإن أي محاولة لفرض أعباء جديدة ستؤدي حتمًا إلى انكماش السوق، وهو ما يستدعي تكاتف الجميع لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي الذي يمس الحياة اليومية لكل المواطنين بمختلف فئاتهم.