توقعات غير محدودة.. شعبة الذهب تكشف مصير أسعار المعدن الأصفر في الأسواق

أسعار الذهب تمر حاليًا بمنعطف تاريخي يعكس تغييرات جذرية في النظام المالي العالمي؛ حيث يشهد المعدن الأصفر زيادات سعرية غير مسبوقة تزامنت مع توجه العديد من الدول نحو تقليص الاعتماد على العملة الأمريكية بشكل مقصود ومنظم، وهو ما يعزز من مكانة النفيس كأداة تحوط رئيسية في ظل الاضطرابات الاقتصادية الراهنة التي تضرب الأسواق الدولية وتغير من قواعد الاستثمار التقليدية.

العوامل المحركة لصعود أسعار الذهب عالميًا

تؤكد المؤشرات الحالية أن القفزات التي شهدتها أسواق المال لا تندرج تحت بند الزيادات الطبيعية المعتادة؛ فقد سجلت أسعار الذهب نموًا يقترب من ثلاثين بالمئة خلال فترة زمنية وجيزة، لتتجاوز الأوقية مستويات قياسية كانت تعتبر في الماضي بعيدة المنال، ويرجع الخبراء هذا الزخم إلى رغبة واضحة في الخروج من هيمنة الدولار الأمريكي، مدفوعة بوعود سياسية بخفض قيمته وضغوط مستمرة على الفيدرالي لتقليص الفائدة؛ مما رفع سعر الأونصة من حدود أربعة آلاف دولار إلى ما يزيد عن خمسة آلاف ونصف، مع احتمالات قوية للوصول إلى حاجز الستة آلاف دولار للأوقية في القريب العاجل.

دوافع البنوك المركزية لزيادة طلب أسعار الذهب

تلعب المؤسسات النقدية الكبرى دورًا محوريًا في رسم المسار الصاعد للمعدن، حيث تتشابك عدة أسباب تزيد من جاذبية اقتناء الذهب في المحافظ الدولية والمحلية، وتبرز النقاط التالية كأهم المحفزات لهذا التوجه العالمي:

  • التحول الاستراتيجي نحو العملات الرقمية لمواجهة حجم الديون السيادية المتراكمة.
  • تزايد حالة عدم اليقين الناتجة عن النزاعات الجيوسياسية في مناطق حيوية من العالم.
  • رغبة القوى الاقتصادية الناشئة في بناء احتياطيات نقدية صلبة بعيدًا عن الارتباط بالدولار.
  • توقعات مورجان ستانلي باستمرار التدفقات الاستثمارية نحو الصناديق المدعومة بالمعدن.
  • تراجع العوائد الحقيقية على السندات التقليدية مما يدفع المستثمرين للبحث عن الأمان.

تأثير المتغيرات النقدية على مستويات أسعار الذهب

تشير التقديرات المالية إلى أن العلاقة بين أسعار الذهب والسياسات النقدية دخلت مرحلة جديدة من الحساسية الشديدة؛ فبينما كان السوق يترقب الاستقرار بعد تثبيت الفائدة، جاءت التحركات السعرية المفاجئة لتثبت أن العوامل الجيوسياسية وأزمة الديون الأمريكية تفوق في تأثيرها القرارات الروتينية للبنوك المركزية، وهذا الواقع دفع كبرى شركات الأوراق المالية إلى وضع سيناريوهات متفائلة ترى أن أسعار الذهب قد تكسر حاجز سبعة آلاف دولار وصولًا إلى عشرة آلاف دولار في حال نفذ الفيدرالي سلسلة تخفيضات متتالية للفائدة، وهو ما يضع المعدن في المرحلة الأخيرة من دورة صعود تاريخية تقودها القوى الاقتصادية الكلية وليس مجرد المضاربات العابرة.

المستوى المستهدف التفاصيل والمحفزات
6000 دولار الوصول المتوقع في حال استمرار التخارج من الدولار.
7000 دولار سيناريو مرتبط بتنفيذ ثلاث تخفيضات للفائدة الأمريكية.
10000 دولار توقعات بعيدة المدى في حال تفاقم أزمة الديون العالمية.

وانعكاسًا لهذه الموجات العالمية؛ يتوقع الخبراء أن تشهد أسعار الذهب في السوق المصري قفزات ملموسة قد تدفع بجرام عيار واحد وعشرين لتجاوز حاجز ثمانية آلاف جنيه، وربما يصل سعر الجرام بشكل عام إلى عشرة آلاف جنيه في ظل المتغيرات المتسارعة؛ مما يؤكد أن معايير التسعير التقليدية لم تعد كافية للتنبؤ بالمستويات التي قد تبلغها أسعار الذهب محليًا أو دوليًا بمرور الوقت.