اكتشاف مذهل.. كوكب جديد صالح للحياة يبعد 146 سنة ضوئية عن الأرض

كوكب جديد يحتمل أن يكون صالحا للسكن يتصدر راهنًا اهتمامات علماء الفلك في جامعة جنوب كوينزلاند الأسترالية؛ حيث كشفت الأبحاث عن جرم سماوي يبعد 146 سنة ضوئية فقط، ويتقاطع مع الأرض في سمات الحجم والمدار الزمني، ليمثل اكتشافًا علميًا مرموقًا يفتح آفاقًا واسعة لفهم توازن الحياة في الفضاء البعيد.

رصد كوكب جديد يحتمل أن يكون صالحا للسكن عبر بيانات ناسا

استند الفريق البحثي بقيادة الدكتورة تشيلسي هوانغ إلى تحليل معمق للبيانات التي خلفها تلسكوب كيبلر الفضائي التابع لوكالة ناسا، والتي قادت إلى تحديد الجرم المعروف علميًا باسم HD 137010 b؛ إذ يشير الفريق إلى أن هذا الكوكب يدور حول نجم يمتلك خصائص تقترب من مواصفات شمسنا، بينما تزيد كتلته عن كتلة كوكبنا بنحو 6% فقط، وهي نسبة تجعله تحت مجهر الدراسة المستفيضة؛ نظرًا للتقارب البنيوي والجيوديسي الذي قد يسمح بتشكل بيئة مستقرة، كما يمثل هذا الاكتشاف خطوة متقدمة في رصد الأجرام التي تقع ضمن نطاقات المسافات المتوسطة في المجرة.

أهمية المسافة المدارية في تشكيل كوكب جديد يحتمل أن يكون صالحا للسكن

تتجلى فرادة هذا الجرم في طبيعة حركته حول نجمه الأم، حيث يستغرق مدار الكوكب نحو 355 يومًا لإتمام دورة كاملة، وهو رقم يقترب بصورة مذهلة من طول السنة الأرضية المعتادة؛ وهذا التقارب الزمني يعزز من احتمالية وقوعه داخل المنطقة الصالحة للحياة بنسبة تصل إلى 50%، مما يجعله نقطة ارتكاز قوية في الأبحاث الفيزيائية الفلكية التي تهدف إلى البحث عن بصمات حيوية خارج المجموعة الشمسية، خاصة مع قرب المسافة النسبية التي تفصلنا عنه والتي تسهل عمليات المراقبة بالمناظير المتطورة خلال السنوات القادمة. وتتلخص أبرز المعطيات التقنية حول هذا الاكتشاف في النقاط التالية:

  • الكتلة الإجمالية تتجاوز وزن الأرض بنسبة ضئيلة جداً.
  • البعد عن النظام الشمسي يقدر بنحو مائة وستة وأربعين سنة ضوئية.
  • النجم المضيف يتميز بكونه أكثر برودة وخفوتاً بالمقارنة مع الشمس.
  • الدورة المدارية تتماثل إلى حد كبير مع العام الأرضي من حيث المدة.
  • درجة حرارة السطح المتوقعة تقترب من مناخ كوكب المريخ البارد.

تأثير نجم المضيف على مناخ كوكب جديد يحتمل أن يكون صالحا للسكن

رغم التشابه في الحجم والمدار، إلا أن طبيعة النجم الذي يدور حوله الكوكب تفرض واقعًا مناخيًا مختلفًا؛ فبسبب خفوت إضاءة النجم وانخفاض حرارته عن شمسنا، يُتوقع أن تكون درجة حرارة سطح الكوكب منخفضة بشكل ملحوظ لتصل إلى ما دون 70 درجة مئوية تحت الصفر، وهي ظروف تجعل البيئة هناك تحاكي طقس المريخ الجليدي؛ مما يتطلب دراسات أعمق حول الغلاف الجوي المحتمل وقدرته على حبس الحرارة لضمان وجود مياه سائلة، وسوف تساعد المقارنات التالية في توضيح الفوارق الجوهرية:

  • كتلة الكوكب
  • المعيار التفاصيل المقدرة
    اسم الكوكب المكتشف HD 137010 b
    أكبر من الأرض بنسبة 6%
    طول السنة 300-355 يوماً تقريباً
    الحالة المناخية باردة تقارب حرارة المريخ

    تستمر الجهود العلمية في فحص طبيعة كوكب جديد يحتمل أن يكون صالحا للسكن لفك لغز تكوينه الغازي أو الصخري؛ إذ تشكل هذه الاكتشافات حجر الزاوية في فهمنا لاتساع المجرة، بينما تبقى البيانات الواردة من التلسكوبات الفضائية هي المحرك الرئيس لتطوير فرضيات السكن البشري أو العيش في بيئات فضائية بديلة وبعيدة.