تحرك حكومي.. وزير المالية يبدأ تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص بمستهدفات اقتصادية جديدة

الاستراتيجية الوطنية للتخصيص تمثل تحولًا جوهريًا في المسار الاقتصادي للمملكة العربية السعودية؛ حيث كشف وزير المالية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص محمد الجدعان عن بدء العمل الفعلي بها عقب صدور الموافقة التنظيمية، ويهدف هذا الحراك التاريخي إلى تشييد قواعد متينة لبنية تحتية تتسم بالجودة الفائقة والكفاءة العالية لضمان تقديم خدمات عامة ترتقي للمستويات العالمية، وذلك سعيًا لتعزيز مكانة الدولة كنموذج دولي يحتذى به في صياغة الشراكات المثمرة بين القطاعين الحكومي والخاص بما يخدم المواطنين والمقيمين على حد سواء.

أثر الاستراتيجية الوطنية للتخصيص على الاستثمار والمشروعات

تستند الانطلاقة الجديدة نحو تفعيل الاستراتيجية الوطنية للتخصيص إلى سجل حافل من المنجزات التي حققها البرنامج المعني منذ بداياته؛ إذ أسس المركز الوطني للتخصيص أرضية صلبة نتج عنها اعتماد أكثر من 200 مشروع باستثمارات ضخمة تناهز قيمتها 800 مليار ريال، وشهدت الفترة الماضية إبرام نحو 90 عقدًا شملت مجالات نقل الملكية وعقود الشراكة المتنوعة في عدة قطاعات حيوية؛ ما أسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية الجاذبة للاستثمار ورفع مستوى كفاءة تشغيل الأصول التابعة للدولة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

أهداف التوسع عبر الاستراتيجية الوطنية للتخصيص

تسعى خطط العمل في إطار الاستراتيجية الوطنية للتخصيص إلى بلوغ غايات طموحة بحلول عام 2030، وذلك من خلال التركيز على النقاط التالية:

  • رفع معدلات الرضا عن الخدمات في 18 قطاعًا مستهدفًا.
  • استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية للكوادر الوطنية.
  • توقيع أكثر من 220 عقدًا ناتجًا عن الشراكة الاستراتيجية.
  • زيادة قيمة الاستثمارات الرأسمالية الخاصة لتتجاوز 240 مليار ريال.
  • تطوير البنية التحتية والنهوض بجودة الخدمات العامة المقدمة للسكان.
  • تمكين الأجهزة الحكومية من التركيز على الأدوار التشريعية والرقابية.

تطورات برامج الاستراتيجية الوطنية للتخصيص ومستهدفاتها

تعتمد آلية التنفيذ الخاصة بالاستراتيجية الوطنية للتخصيص على 5 برامج رئيسية مدعومة بـ 42 مبادرة تنفيذية صُممت بدقة لتتواءم مع الرؤية الوطنية الشاملة، كما يتضمن المسار الإجرائي تحديد 145 فرصة استثمارية ذات أولوية قصوى لجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية؛ ويأتي هذا الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ وتعظيم الأثر ليؤكد نجاح البرامج التمهيدية السابقة وقدرة المنظومة على تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز الاستدامة المالية للمملكة في المرحلة المقبلة.

المسار الاستراتيجي المستهدف القادم
إجمالي الاستثمارات المتوقعة أكثر من 240 مليار ريال
عدد العقود المخطط لها بواقع 220 عقدًا بحلول 2030
الفرص الاستثمارية ذات الأولوية تحديد 145 فرصة جاذبة

تجسد هذه الخطوات المتسارعة نحو تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص انتقالًا مدروسًا من مرحلة البناء التنظيمي إلى مرحلة جني الثمار الاقتصادية؛ حيث تساهم هذه الرؤية في خلق بيئة اقتصادية مرنة تعتمد على الكفاءة والابتكار، وتدعم توجهات المملكة لتكون القطب الاستثماري الأهم في المنطقة عبر تمكين القطاع الخاص من قيادة قاطرة النمو في مختلف القطاعات التنموية.