200 جنيه زيادة.. أسعار الذهب في مصر تسجل قفزة جديدة مخالفة لتوقعات الدولار

سعر الذهب يقفز 200 جنيه في مصر الآن رغم التراجع الحاد في قيمة العملة الأمريكية وتزايد قوة الجنيه المصري خلال التداولات الأخيرة؛ حيث فرضت الارتفاعات العالمية بظلالها على السوق المحلية بشكل مباشر ومفاجئ للمتابعين؛ مما أدى إلى صعود الأرقام لمستويات غير مسبوقة تتماشى مع حركة الأوقية في البورصات الدولية الكبرى.

تأثير البورصة العالمية على سعر الذهب في مصر

تجاوزت التحركات الحالية في الأسواق كل التوقعات بعد أن سجلت الأوقية مستويات تاريخية اقتربت من حاجز خمسة آلاف وخمسمائة دولار؛ وهو ما دفع سعر الذهب في مصر للتحرك صعودًا بقوة كبيرة تعوض أي أثر ناتج عن هبوط العملة الصعبة محليًا؛ وتأتي هذه الموجة مدفوعة بضعف الإقبال العالمي على أدوات الدين والسندات الأمريكية التي فقدت جزءًا من بريقها أمام جاذبية المعدن الأصفر؛ حيث يفضل المستثمرون حاليًا نقل سيولتهم المالية إلى الملاذات الآمنة لضمان استقرار مدخراتهم في ظل عدم اليقين الذي يسيطر على السياسات النقدية الدولية؛ وقد انعكس هذا المشهد بوضوح على تسعير الجرام داخل الصاغة المصرية التي ترقب حركة الشاشات العالمية لحظة بلحظة لتحديد القيمة العادلة للتداول.

تفاصيل مستويات سعر الذهب في مصر وتصنيفات العيارات

تتباين أسعار التداول في السوق المصري بحسب نوع العيار ونسبة النقاء المطلوبة؛ حيث جاءت الأسعار الحالية المسجلة في محلات التداول دون إضافة تكاليف الصيانة أو الضرائب وفق الآتي:

نوع عيار الذهب القيمة التقديرية للجرام
عيار 24 الأعلى نقاء 8434 جنيهًا مصريًا
عيار 21 الأكثر طلبًا 7380 جنيهًا مصريًا
عيار 18 المفضل للمشغولات 6326 جنيهًا مصريًا
الجنيه الذهب لمختلف الشركات 59040 جنيهًا مصريًا

أسباب استمرار قفزات سعر الذهب في مصر رغم هبوط الدولار

هناك مجموعة من العوامل المتداخلة التي جعلت من سعر الذهب يواصل رحلة الصعود رغم التحسن الملحوظ في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار؛ حيث يمكن رصد هذه الأسباب في النقاط التالية:

  • الارتفاع القياسي في سعر الأوقية عالميًا لمستويات تتخطى 5500 دولار.
  • تراجع مؤشر الدولار العالمي الذي يمنح المعادن النفيسة ميزة استثمارية تنافسية.
  • زيادة طلب المستثمرين المحليين على السبائك الذهبية كأداة للتحوط من التضخم.
  • انخفاض العائد على سندات الخزانة الأمريكية مما شجع على اقتناء الذهب.
  • تأثير تكاليف المصنعية التي تضاف على المشغولات وتزيد من الأعباء النهائية.

وتشير البيانات البنكية إلى أن قيمة الجنيه المصري تحسنت بنحو سبعة وسبعين قرشًا منذ مطلع العام الجاري؛ مما جعل سعر الذهب في مصر يصبح مرتبطًا بشكل كلي بمتغيرات الخارج وليس فقط بوفرة النقد الأجنبي محليًا؛ وهو ما يفسر حالة القفز السريع في الثمن النهائي للجرام بمختلف عياراته.

تتحكم العوامل الدولية حاليًا في مسار سعر الذهب بمصر بشكل يفوق التأثيرات المحلية المعتادة؛ حيث يبقى الارتباط وثيقًا بحركة الأوقية والتوجهات النقدية العالمية؛ وسوف يظل المتابعون يترقبون استقرار المؤشرات لبيان قدرة المعدن على مواصلة تحطيم الأرقام القياسية السابقة في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها أسواق المال والعملات على حد سواء.