كنز مخفي.. حقيقة استخراج الذهب من شرائح الاتصال وتحذيرات تقنية من العواقب

استخراج الذهب من شرائح SIM تحول إلى قضية رأي عام ومادة دسمة للنقاش بعد أن ادعى مدوّن صيني تمكنه من جمع آلاف الدولارات عبر معالجة النفايات الإلكترونية؛ حيث زعم التقني المقيم في مقاطعة غوانغدونغ نجاحه في استخلاص كميات كبيرة من المعدن النفيس باستخدام عمليات كيميائية معقدة تشمل الإذابة بالأحماض القوية والاختزال الكهربائي.

كيف تفاعل الجمهور مع فكرة استخراج الذهب من شرائح SIM؟

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو يوثق ما وصفه المتابعون بكيمياء الرقائق؛ مما أثار شهية الكثيرين لمحاولة محاكاة هذه التجربة رغبة في تحقيق مكاسب مالية سريعة من بقايا الأجهزة التالفة؛ وقد تباينت ردود الأفعال بين السخرية والدهشة؛ إذ اعتبر البعض أن العمل في جمع الخردة بات أكثر جدوى من الوظائف التقليدية؛ بينما تساءل آخرون عن مدى واقعية الجدوى الاقتصادية التي يحققها استخراج الذهب من شرائح SIM في ظل التكلفة العالية للأحماض والمواد الكيميائية المستخدمة.

حقيقة الكميات المتوفرة عند استخراج الذهب من شرائح SIM

أوضح الخبراء المعنيون بقطاع المعادن أن الأرقام التي تداولها المدوّن في مقطعه المرئي قد تكون مضللة لغير المتخصصين؛ فبينما يتم الترويج لوجود كميات وافرة من المعدن؛ تكشف البيانات الفنية أن الشريحة الواحدة لا تمنح سوى أجزاء ضئيلة من الملليغرام؛ مما يجعل منطق الربحية في استخراج الذهب من شرائح SIM يتطلب معالجة مئات الآلاف من القطع للحصول على وزن ملموس؛ وهذا يتضح من خلال المقارنة التالية:

نوع المادة كمية الذهب المدعاة الكمية الفعلية علمياً
شريحة SIM واحدة 0.02 غرام 0.47 ملليغرام
إجمالي الوزن المستخلص 191.73 غرام يتطلب 400 ألف شريحة

مخاطر استخراج الذهب من شرائح SIM وتوضيحات المدون

اعترف المدوّن لاحقاً أن المواد التي ظهرت في الفيديو تنتمي لفئة النفايات المتخصصة في قطاع الاتصالات وليست مجرد شرائح عادية؛ محاولاً تبرير موقفه بأن الهدف كان التوعية بأهمية إعادة التدوير الصناعية المنظمة؛ ومع ذلك فإن الخبراء يشددون على خطورة اتباع هذه الأساليب في البيئات المنزلية للأسباب التالية:

  • استخدام أحماض شديدة التآكل تحرق الجلد وتتلف الأنسجة.
  • انبعاث غازات سامة أثناء التفاعلات الكيميائية تؤدي لاختناقات حادة.
  • إحداث تلوث بيئي خطير في حال تصريف النفايات الكيميائية بشكل غير قانوني.
  • الافتقار للأجهزة الدقيقة والوقاية المهنية الضرورية للتعامل مع المواد الحارقة.
  • إمكانية وقوع انفجارات نتيجة الاختزال الكهربائي غير المنضبط.

تبقى عمليات تدوير المعادن الثمينة نشاطاً صناعياً يتطلب مرافق مجهزة بتقنيات متطورة تضمن سلامة البيئة من السموم الناتجة عن الصهر الكيميائي؛ بعيداً عن المغامرات الفردية التي قد تنتهي بكوارث صحية دون تحقيق الثراء الموعود.