توقعات عام 2026.. قفزة مرتقبة في أسعار الفضة ترفع الأونصة لمستوى 150 دولارًا

سعر الفضة يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي حاليًا مع تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة؛ حيث يعيش المعدن الأبيض حالة من الزخم القوي نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية المعقدة وارتفاع شهية المضاربات في الأسواق الدولية التي تبحث عن ملاذات آمنة بعيدًا عن التقلبات النقدية والمخاوف المتعلقة باستقلالية البنك الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة الراهنة.

دوافع الارتفاع في سعر الفضة ضمن التغيرات الجيوسياسية

تتأثر التحركات السعرية الحالية بمزيج من القلق السياسي والطلب الصناعي المتزايد؛ حيث ساهمت تهديدات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالتدخلات العسكرية أو فرض رسوم تجارية إضافية على شركاء دوليين في إرباك حسابات المستثمرين، وتؤكد التقارير أن هذا الاضطراب دفع الكثيرين نحو التحوط بالمعدن النفيس الذي كسر حواجز سعرية تاريخية نتيجة الطلب الفعلي الذي لم تشهده الأسواق منذ عقود طويلة؛ مما جعل سعر الفضة يتصدر قائمة الأصول الأكثر نموًا في المحافظ الاستثمارية العالمية خلال مطلع العام الجاري.

العامل المتغير التأثير على السوق
التوترات السياسية زيادة اللجوء للملاذات الآمنة
قرارات الهامش رفع متطلبات عقود الكوميكس
الطلب الصيني تقليص المعروض المتاح عالميًا
معدل النمو ارتفاع بنسبة 50% خلال يناير

المستويات المستهدفة التي تنتظر سعر الفضة خلال الربع القادم

تشير التوقعات البنكية الصادرة عن مؤسسات كبرى مثل سيتي جروب إلى أن سعر الفضة قد يلامس مستوى 150 دولارًا للأونصة في غضون أشهر قليلة؛ وهذا المسار الصاعد يعكس طبيعة المعدن الذي يوصف بأنه ذهب بمضاعفات قوة إضافية نتيجة حساسيته العالية للسيولة وضيق حجم السوق مقارنة بالذهب، ومن أبرز المظاهر التي رافقت هذه القفزات ما يلي:

  • تحقيق أكبر صعود يومي منذ أزمة عام 2008 بنسبة تجاوزت 14 بالمئة.
  • تجاوز السعر حاجز 119 دولارًا للأونصة وسط زخم شرائي هائل.
  • دخول تدفقات استثمارية كبرى تجاوزت 150 مليون أونصة عبر الصناديق المتداولة.
  • تحول النظرة للمعدن من مجرد سلعة صناعية إلى أصل استثماري استراتيجي.
  • تقلص مخزونات الفضة في الأسواق العالمية نتيجة الطلب الصناعي الصيني.

تأثير التدفقات المالية على استقرار سعر الفضة العالمي

تلعب الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن الفيزيائي دورًا محوريًا في توجيه بوصلة الأسعار؛ إذ أدت هذه الاستثمارات الضخمة إلى تجفيف المعروض في ظل سوق تعاني أصلاً من شح الإمدادات؛ مما يضاعف الضغوط على البائعين ويفتح الباب أمام استمرار القمم السعرية الجديدة، ويراقب المحللون باهتمام شديد سلوك المضاربين في بورصات السلع؛ حيث أصبح سعر الفضة يعكس بوضوح الفوارق التاريخية بين قيمة المعادن الثمينة والعملات الورقية التي تواجه تحديات التضخم والسياسات النقدية المتذبذبة في القوى الاقتصادية الكبرى.

تتحكم القوى السوقية والطلب المتزايد على التكنولوجيا الخضراء والصناعات الحديثة في مسارات التداول اليومية؛ وهو ما يعزز من مكانة هذا المعدن النفيس كأداة مالية صلبة تقاوم الانهيارات؛ ليبقى الترقب سيد الموقف تجاه الوصول إلى المستويات المائة وخمسين دولارًا التي تنبأت بها مراكز الأبحاث العالمية الكبرى مؤخرًا.